«لم يتبق أمام إيران سوى 48 ساعة لإبرام اتفاق ينهي الحرب أو مواجهة الجحيم»، وفق تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توعّد فيها بتوسيع نطاق الهجمات حال عدم امتثال طهران لتحذيره، وفيما تخلت إيران عن تعنتها تجاه التفاوض بتأكيدها عدم رفضها الذهاب إلى إسلام أباد، شددت تركيا على ضرورة مضاعفة المجتمع الدولي جهوده لوضع حد للحرب.

وذكّر ترامب، إيران بتبقي 48 ساعة من المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق يضع حداً للحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر، محذراً من أنها ستواجه الجحيم إن لم يحصل ذلك.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» أمس: أتذكرون حين أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟.. الوقت ينفد، تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!

وكان الرئيس ترامب قد أكد لقناة فوكس نيوز، الأسبوع الماضي، أن إيران طلبت منه في البداية تعليق الضربات الأمريكية على مواقع الطاقة الإيرانية لمدة 7 أيام، لكنه قرر منحها 10 أيام، ليصبح الموعد النهائي هو 6 أبريل بالتوقيت المحلي.

وقال ترامب في وقت سابق: قالوا لي بلطف شديد، عبر مساعدي، هل يمكننا الحصول على مزيد من الوقت؟ لأننا نتحدث عن ليلة الغد، وهي فترة قصيرة جداً، وإذا لم يفعلوا ما عليهم فعله، فسأدمر محطات الطاقة لديهم، مضيفاً: طلبوا 7 أيام، فقلت: سأمنحكم 10 أيام، لأنهم أرسلوا لي سفناً، وتابع أن المسؤولين الإيرانيين كانوا ممتنين جداً لذلك.

وصرح ترامب في وقت سابق، وفق ما نقل عنه تقرير إعلامي، بأنه لا يرى أن تحطم الطائرة المقاتلة الأمريكية سيؤثر على المحادثات مع إيران. وذكرت شبكة (إن بي سي نيوز)، نقلاً عن مقابلة هاتفية مع الرئيس ترامب، بأنه رد على سؤال بشأن ما إذا كان لذلك تأثير على المحادثات الدبلوماسية قائلاً: لا، إطلاقاً. لا، إنها حرب. نحن في حالة حرب.

دعم كامل

من جهته، وفي منشور على منصة «إكس»، قال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام، إنه أجرى «محادثة ممتازة» مع ترامب، معلناً دعمه الكامل لمهلة ترامب للنظام الإيراني لفتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق سلام. وأضاف غراهام أن «عملية عسكرية واسعة تنتظر إيران إذا اختارت الطريق الخطأ»، معتبراً أن النظام تضرر بشدة نتيجة عملية «الغضب الملحمي»، وأن «عهده في نشر الإرهاب في المنطقة والعالم يجب أن ينتهي، ويفضل أن يكون ذلك عبر اتفاق سلام. وأشار غراهام إلى أنه بعد حديثه مع ترامب صباحاً، بات مقتنعاً بأن الأخير سيستخدم قوة عسكرية ساحقة إذا استمرت إيران في عرقلة الملاحة في مضيق هرمز ورفضت الحل الدبلوماسي، مضيفاً: إن لم يكن واضحاً حتى الآن أن ترامب ينفذ ما يقوله، فلا أعلم متى سيصبح ذلك واضحاً.

رضوخ

في المقابل، تراجعت إيران عن تعنتها بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، إذ أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن بلاده لا ترفض أبداً الذهاب إلى إسلام أباد.

موقف

بدوره، اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى مأزق جيواستراتيجي. وأفاد بيان للرئاسة التركية، بأن الرئيس أردوغان أعلن أن التصعيد أدى إلى مأزق جيواستراتيجي، وعلى المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لوضع حد لهذه الحرب.