التعنت الإيراني يوصل مفاوضات وقف الحرب إلى طريق مسدود

موسكو تحذّر من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي جراء الحرب

شدد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة على أن اعتداءات إيران على جيرانها غطرسة وفشل استراتيجي، وفيما دان المجلس البرلماني الآسيوي ــ الأفريقي، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج العربي والأردن، أوصل التعنت الإيراني مفاوضات وقف الحرب إلى طريق مسدود.

وانتقد معالي د. قرقاش، الأطروحات التي قدمها وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في مقاله الأخير بمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، مؤكداً أنها تتجاهل حقائق جوهرية وسلوكاً عدوانياً مستمراً تجاه دول الجوار.

وأوضح معاليه في تدوينة على منصة «إكس»، أن قراءة مقال ظريف تكشف عن تجاهل متعمد لأحد العيوب الجوهرية في استراتيجية طهران، والمتمثل في العدوان المباشر على الجيران العرب في الخليج.

وأشار معاليه إلى أن الاعتماد على لغة السلاح عبر إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة على البنية التحتية والمدنيين ليس دليلاً على القوة، بل هو تعبير عن «غطرسة وفشل استراتيجي». وختم معالي د. قرقاش رؤيته بالتأكيد على أن زمن قبول هذه السرديات قد ولى، قائلاً: «لقد شهد العالم العربي هذا من قبل: دمار يُسوَّق على أنه نصر، لم تعد هذه الروايات صالحة».

إدانة

إلى ذلك، أعرب المجلس البرلماني الآسيوي ــ الأفريقي، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، لاسيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

وشدد سعود الحجيلان النائب الأول للمجلس، في بيان له، على أن ما تشهده الممرات البحرية الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز من ممارسات واستفزازات متكررة يعد خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية وأمن الملاحة.

وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتصعيداً خطيراً يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات ويمنع تكرارها.

وأوضح الحجيلان أن المجلس البرلماني الآسيوي ــ الأفريقي يدعو الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي التي تستضيفها مدينة إسطنبول التركية في الفترة من 15 إلى 19 أبريل الجاري إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ موقف واضح وصريح والعمل بشكل منسق مع البرلمانات الأعضاء للضغط على إيران لوقف الانتهاكات والتجاوزات كافة على سيادة الدول الخليجية والعربية، وكذلك وقف أعمال القصف والتصعيد فوراً.

وأشار إلى أن وفد المجلس المشارك في أعمال الجمعية برئاسته سيباشر تحركات دبلوماسية وبرلمانية مكثفة لتنسيق المواقف الدولية وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار والتصدي لجميع أشكال التهديد التي تستهدف دول المنطقة.

موقف

بدوره، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي جراء الحرب.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، إن روسيا ومصر تدعوان إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية، مشيراً إلى أن إنهاء القتال من شأنه أن يسهم في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. وأكد لافروف حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الإيرانية.

من جهته، حذر عبد العاطي من أن التصعيد العسكري الحالي سيلقي بتبعاته على العالم، مشيراً إلى تهديدات مباشرة لأمن الطاقة والأمن الغذائي على المستوى الدولي. وأدان عبدالعاطي الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق.

تعنت إيراني

وأوصل التعنت الإيراني مفاوضات وقف الحرب إلى طريق مسدود، إذ أفادت مصادر مطلعة لصحيفة «إسرائيل هيوم»، بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بوصول المحادثات مع إيران إلى طريق مسدود.

وأوضح المصدر أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الحرب لن تضع أوزارها دون اتفاق يضمن عودة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها تماماً.

كما ​ذكرت صحيفة ‌وول ​ستريت جورنال، أمس، أن جهود الوساطة الحالية ⁠التي تقودها دول في المنطقة من بينها ‌باكستان للتوصل إلى وقف ‌لإطلاق النار بين ‌الولايات المتحدة وإيران ‌وصلت إلى ‌طريق مسدود.