ضربات عنيفة تطال أهدافاً في إيران.. وإسرائيل تقصف مواقع الإنتاج العسكري

وزير الدفاع الأمريكي:

الأيام القادمة حاسمة وعلى نظام إيران الجديد التحلي بالحكمة

سنتفاوض بالقنابل وأصبحنا أقرب إلى النصر

رئيس هيئة الأركان الأمريكية:

ضربنا 11 ألف هدف وأغرقنا 150 سفينة للبحرية الإيرانية

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، أنه غير مستعد بعد لسحب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، منتقداً حلفاءه الذين رفضوا المشاركة في فتح وتأمين مضيق هرمز، ومطالباً إياهم بالحصول على نفطهم بأنفسهم.

وأضاف أن إيران «تم تدميرها إلى حد كبير» وأنه لا يوجد تهديد حقيقي في المضيق، في حين قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، إن المحادثات مع إيران جارية وتكتسب زخماً، مؤكداً أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق، وأن ترامب مستعد لإبرام صفقة، إلا أنه توعد طهران بضربات أقوى إذا لم تعقد اتفاقاً، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه مستعد للقتال لأسابيع إضافية، بعد تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأن الحرب مع إيران تجاوزت منتصفها.

وفي معرض رده على سؤال بشأن منشوراته على «تروث سوشيال»، أمس، والتي تلمح إلى أنه قد يتخلى عن جهوده لإجبار طهران على فتح مضيق هرمز، وسحب القوات من حرب إيران، جدد ترامب في مكالمة هاتفية مع قناة «سي بي إس نيوز»، إحباطه من الدول التي لم ترسل أصولاً عسكرية إلى المنطقة للانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ولكنه قال إنه ليس مستعداً بعد لسحب القوات الأمريكية من القتال.

وأوضح: «سأفعل ذلك في نقطة ما، ولكن ليس بعد. على الدول أن تأتي وتهتم بالأمر. تم تدمير إيران، ولكن سيتوجب عليهم أن يأتوا ويقوموا بعملهم بأنفسهم».

وأضاف: «لم يرغبوا في تقديم يد المساعدة لأحد. حلف الناتو سيئ. جميعهم سيئون. إذا كانوا يريدون النفط، فليأتوا ويأخذوه. لا يوجد تهديد حقيقي، ولا تهديد كبير لأن إيران تم تدميرها إلى حد كبير». وتابع: «دعهم يأتوا ويأخذوه. لقد حان الوقت لأن يفعلوا شيئاً لأنفسهم».

وقبيل ذلك وجه انتقاداً حاداً على «تروث سوشيال»، لحلفاء الولايات المتحدة ممن رفضوا المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً إنه سيتعين عليهم تعلم المحاربة من أجل أنفسهم.

وقال ترامب إن الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز مثل المملكة المتحدة، والتي رفضت المشاركة في العمليات ضد إيران، «لديها خياران، الأول أن تشتري من الولايات المتحدة، فلدينا الكثير، والثاني أن تملك الشجاعة والذهاب إلى المضيق، وأخذه».

وكان مسؤولون في الإدارة الأمريكية قالوا إن ترامب أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز شبه مغلق، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» التي أشارت إلى أن ترامب ومساعديه خلصوا خلال الأيام الأخيرة، إلى أن أي مهمة لفتح المضيق بالقوة ستدفع النزاع إلى ما يتجاوز الإطار الزمني.

وذكر المسؤولون للصحيفة أن ترامب قرر أن على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية، وتقليص مخزونها من الصواريخ، ثم تهدئة الأعمال القتالية الجارية، مع مواصلة الضغط دبلوماسياً على طهران.

تحذير جديد

في الأثناء، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، إن المحادثات مع إيران «جارية وتكتسب زخماً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق، وأن ترامب «مستعد لإبرام صفقة» محذراً طهران من ضربات أكبر «إذا لم تكن حكيمة وتعقد اتفاقاً».

وأضاف هيغسيث، خلال إحاطة في «البنتاغون»، إن الأيام القادمة في الحرب ضد إيران «ستكون حاسمة».

وقال: «في شهر واحد فقط وضعنا الشروط، والأيام المقبلة ستكون حاسمة، وإيران تعلم ذلك، ولا يكاد هناك ما يمكنها فعله عسكرياً حيال ذلك».

وشدد هيغسيث على أنه يفضل إنهاء الحرب باتفاق سلام. وأكد قائلاً: «لا نريد أن نضطر للقيام عسكرياً بأكثر مما يتعين علينا القيام به. لكنني لم أقصد الاستخفاف عندما قلت، أنه في غضون ذلك، سنتفاوض بالقنابل».

وحذر هيغسيث من أن واشنطن مستعدة لمواصلة شن الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن ترامب لا يستبعد أي خيار، بما في ذلك إرسال قوات برية إلى إيران، وأن هناك طرقاً كثيرة لذلك، مشدداً على أن الحرب ستنتهي بشروط واشنطن.

وأوضح أن الولايات المتحدة أصبحت «أقرب إلى النصر»، معتبراً أن قوتها النارية تزداد، بينما قوة إيران في تراجع، وأن أمريكا لديها خيارات أكثر مقابل خيارات أقل لدى إيران.

وأشار إلى أن قوة إيران العسكرية دُمّرت بشكل شبه كامل، وأن قادتها يختبئون في أقبية، لافتاً إلى أنه زار الشرق الأوسط والتقى بالقوات الأمريكية التي أبدت عزماً على استكمال المهمة.

وحذر هيغسيث إيران، قائلاً: «إذا كانت إيران حكيمة فإنها سوف تعقد اتفاقاً. النظام الإيراني الجديد - لأن تغيير النظام حصل بالفعل - يجب أن يكون أعقل من النظام السابق، وشروط الاتفاق معروفة لهم، إذا لم ترغب إيران في عقد اتفاق، فإن وزارة الحرب ستستمر بقوة أكبر».

وبشأن إرسال قوات برية أمريكية، قال هيغسيث: «لن نستبعد أي خيار. الهدف هو عدم القدرة على التنبؤ بما إذا كنا سننشر قوات برية أم لا». وأضاف: «القوات موجودة هناك وعلى إيران أن تفكر في الدبلوماسية».

وبشأن الإطار الزمني للحرب، قال: «قد يستغرق الأمر أربعة أو ستة أو ثمانية أسابيع، أو أي عدد من الأسابيع». وتابع: «ما زلنا ملتزمين بصراع ينتهي بشروطنا وشروط ترامب».

وأقر هيغسيث بأن الولايات المتحدة على علم بأن دولاً منافسة تقدم معلومات استخباراتية لإيران حول الأصول الأمريكية.

وقال: «هناك بعض الأمور التي يقوم بها خصومنا لتقديم معلومات واستخبارات لا ينبغي لهم تقديمها. نحن على دراية بذلك، وفي النهاية نقوم بتحريك مواقعنا».

150 سفينة إيرانية

ومن جهته، ذكر رئيس هيئة الأركان الأمريكية دان كين، أن واشنطن قصفت أكثر من 11 ألف هدف، وحققت تفوقاً جوياً سمح لها باستخدام قاذفات «بي 52»، مشدداً على أن الولايات المتحدة مستمرة في تدمير وتقويض قدرات إيران.

وأضاف في نفس المؤتمر الصحافي: «نواصل فرض هيمنتنا على البحرية الإيرانية، ونركز على استهداف قدراتها في زرع الألغام، ونواصل العمل في إيران ضد منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات والسفن».

وأكد كين تدمير 150 سفينة إيرانية، من بينها جميع الفرقاطات من طراز «جمران»، مشيراً إلى أن جيش بلاده يواصل تنفيذ حملة واسعة ضد القاعدة الصناعية الدفاعية في إيران، والتي تشمل المختبرات والبحث والتطوير والبنية التحتية.

النيران تتصاعد من موقع للذخيرة في أصفهان تعرض لقصف أمريكي

وتعرضت إيران ليل أول من أمس لضربات أمريكية إسرائيلية متواصلة وعنيفة، واعترفت إيران بأنها طالت منشآت عسكرية في مدينة أصفهان، مشيرة إلى استهداف مواقع أخرى.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول أمريكي القول إن الولايات المتحدة نفذت هجوماً كبيراً على مستودع كبير للذخيرة في مدينة أصفهان. وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة استخدمت عدداً كبيراً من القنابل الخارقة للتحصينات، يزن كل منها نحو ألفي رطل (نحو 900 كيلوغرام).

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أكمل موجة غارات استهدفت مواقع لإنتاج وسائل قتالية في طهران. وأضاف في بيان: «أنجز سلاح الجو موجة جديدة من الغارات، في إطار تعميق استهداف الصناعات المرتبطة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام الإيراني».

وأوضح أنه من بين الأهداف التي جرى استهدافها: مصنع يُستخدم لصب وتعبئة رؤوس حربية بمواد متفجرة لصواريخ باليستية كانت مخصصة للإطلاق نحو إسرائيل، ومجمّع للأبحاث والتطوير لمكوّنات وسائل قتالية متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكوّنات صواريخ باليستية، بالإضافة إلى موقع لإنتاج وبحث وتطوير مكونات صواريخ مضادة للدروع، وصواريخ أرض-جو قصيرة المدى، ووسائل قتالية أخرى، مؤكداً استهداف 20 موقعاً لإنتاج الأسلحة ومراكز البحث والتطوير.

وأضاف بيان الجيش الإسرائيلي إنه: «بالتوازي، واصل الجيش استهداف منظومات النيران في طهران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه مستعد للقتال لأسابيع إضافية، وذلك بعد تصريحات نتانياهو بأن الحرب مع إيران تجاوزت منتصفها.

وقال المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني في إحاطة صحافية «نحن مستعدون لمواصلة العمليات لأسابيع مقبلة». وتابع «لدينا الأهداف اللازمة لذلك، والذخيرة الكافية، والقوى البشرية، والأمر يعود للقيادة لتقرر ذلك».