حيث تتسع دائرة الإدانة الدولية للاعتداءات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج العربي والأردن، وباتت طهران أمام واقع سياسي جديد عنوانه الأبرز:
عزلة دولية متزايدة، مقابل إجماع دولي متنامٍ على حماية أمن دول الخليج، حيث بات المجتمع الدولي ككل يرى في سلوك طهران تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
فقد جدد اجتماع مجموعة السبع في فرنسا أمس إدانته للعدوان الإيراني على المنطقة، وعبر عن القلق من الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها طهران في منطقة الشرق الأوسط.
وأبدت دول المجموعة استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، وأكدت مجدداً على أهمية حماية الممرات البحرية، بما فيها مضيق هرمز.
وهذا يشير بوضوح إلى تصاعد الضغوط والعزلة التي تواجهها إيران من جانب القوى الدولية الفاعلة والمؤثرة كي تتوقف عن سياساتها العدائية التي تمثل تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
إجماع دولي
بينما تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يدين الهجمات الإيرانية السافرة على دول الخليج والأردن. المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج.
واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.
كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».
ضبط السلوك الإيراني
كما أن التناقض الصارخ بين مزاعم طهران الواهية بشأن حسن الجوار، وممارساتها على أرض الواقع، أكدت للعالم أن طهران تفتقد تماماً إلى المصداقية.
ويؤكد الإجماع الدولي ضد سياسات طهران الإرهابية أن المجتمع الدولي لم يعد مستعداً لغض الطرف عن سياسات التصعيد السافرة التي تنتهجها طهران.
إثارة التوتر
إلا أن طهران ضربت عرض الحائط بسياسة حسن الجوار والأعراف والمواثيق الدولية، وهو ما قاد إلى اتساع عزلتها وتصاعد الإدانات الدولية لسلوكها الإرهابي.
