دعا وزراء خارجية مجموعة السبع، أمس، في بيان، إيران إلى وقف فوري للهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في المنطقة، مشيرين إلى أنه «لا يوجد أي مبرر للاستهداف المتعمد للمدنيين».

وفي بيان مشترك صدر في اليوم الثاني من اجتماع للمجموعة في فرنسا، الدولة المضيفة لهذا العام، أكد الوزراء على أهمية تقليل تأثير النزاع على الشركاء الإقليميين والسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدد وزراء الخارجية التأكيد على ضرورة ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقالوا في البيان «ركزنا على أهمية الشراكات المتنوعة والتنسيق ودعم المبادرات، بما في ذلك التخفيف من الصدمات على الاقتصاد العالمي، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد في قطاعات الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي لها تداعيات مباشرة على مواطنينا».

وجدد الوزراء التأكيد على ضرورة استعادة حرية الملاحة الآمنة والمجانية في مضيق هرمز.

وأدانت بريطانيا «العدوان الصارخ» من جانب إيران على جيرانها في منطقة الخليج، محذرة من تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، خلال مشاركتها في مجموعة السبع، إن بلادها تدعو إلى حل سريع للنزاع مع إيران، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.

وشددت على ضرورة حماية طرق التجارة الدولية، محذرة طهران من «احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة» نتيجة التوترات المتصاعدة في المنطقة.

ودعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الحلفاء للتوصل إلى «موقف مشترك» مع واشنطن بشأن هذه الحرب التي امتدت إلى عموم الشرق الأوسط، وتجاوزت تداعياتها حدود المنطقة.

وتواصل إيران تصعيد هجماتها في الخليج، حيث أعلنت السلطات الكويتية، أمس، تعرض ميناءين لأضرار مادية، جراء هجوم بطائرات مسيّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير أربعة صواريخ باليستية معادية وثلاث مسيرات معادية داخل المجال الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقالت مؤسسة الموانئ الكويتية، في بيان نُشر على حسابها في منصة «إكس»، إن ميناء الشويخ التجاري الواقع على الساحل الغربي للعاصمة، تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن التقارير الأولية تُفيد بوقوع أضرار مادية فقط، من دون خسائر بشرية.

كما أعلنت وزارة الأشغال العامة الكويتية عن وقوع أضرار مادية في البنية التحتية لميناء «مبارك الكبير» في جزيرة بوبيان شمالي البلاد عقب تعرضه لهجوم مزدوج بمسيرات وصواريخ «معادية»، من دون تسجيل إصابات بشرية.

من جهتها أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم، 154 صاروخاً و362 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.

أما السعودية، فأعلنت اعتراض صاروخين باليستيين و9 مسيرات في العاصمة الرياض، وتدمير 13 مسيرة في المنطقة الشرقية منذ فجر أمس.

من جهته أعلن الجيش الأردني استهداف إيران للمملكة خلال 24 ساعة بثلاثة صواريخ، جرى اعتراض اثنين منها.

وأفاد الجيش ومديرية الأمن العام في بيان مشترك بـ«استهداف إيران لأراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية».

في غضون ذلك، دان معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، استمرار الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الممنهجة ضد عدد من الدول العربية، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتعد تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد رئيس البرلمان العربي، في بيان، على أن الاعتداءات السافرة التي قامت بها إيران ضد عدد من الدول العربية منذ بدء الحرب، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، تعكس نهجاً عدائياً متكرراً لا يقيم وزناً لحرمة السيادة الوطنية أو سلامة المدنيين. وقال إن استهداف منشآت البنية التحتية.

وما أسفرت عنه هذه الهجمات من سقوط ضحايا أبرياء، يكشف بوضوح استخفاف المسؤولين في إيران بأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، ويعكس إصرارًا على نشر الفوضى وزعزعة الأمن في المنطقة.