باكستان تعرض استضافة محادثات لإنهاء «حرب إيران»

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة حققت نجاحاً هائلاً في إيران، مشيراً إلى أن طهران تريد إبرام اتفاق، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تتفاوض حالياً معها لوقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال الرئيس الأمريكي: «ما قلته أمس صحيح تماماً. نحن نجري مفاوضات حالياً»، موضحاً أن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في هذه المفاوضات.

وأوضح أمام الصحافيين في البيت الأبيض أمس «لم يتبقَ لإيران قادة. ونتحدث إلى الأشخاص المناسبين وهم يريدون إبرام اتفاق»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». مؤكداً أن إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً.

وأضاف ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تحقق «نجاحاً هائلاً» في إيران، مضيفاً «لم يعد لديهم بحرية، ولم يعد لديهم سلاح جو، ولم يعد لديهم معدات مضادة للطائرات، ولم يعد لديهم رادار، ولم يعد لديهم قادة، وطائراتنا تحلق فوق طهران ومناطق أخرى من إيران». وذكر الرئيس الأمريكي: «لقد حدث بالفعل تغيير في النظام، كما تعلمون».

وأضاف «إن هذا تغيير في النظام، لأن القادة الآن مختلفون تماماً عن أولئك الذين بدأنا معهم وكانوا سبب كل تلك المشاكل».

وتابع إن قادة إيران الجدد قدموا إلى الولايات المتحدة «هدية كبيرة»، مرتبطة بالنفط والغاز، موضحاً أن الجائزة بقيمة مالية هائلة، من دون أن يدلي بتفاصيل.

وساطة باكستانية

في الأثناء أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أن إسلام أباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وجاء ذلك في منشور نشره شريف عبر منصة «إكس»، حيث أشار بشكل مباشر إلى عدد من الشخصيات، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومبعوثه ستيف ويتكوف، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وقال شريف، إن باكستان «ترحب وتدعم بشكل كامل الجهود الجارية لمواصلة الحوار من أجل إنهاء الحرب، بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها»، مؤكداً استعداد بلاده «لتيسير محادثات جادة وحاسمة» في حال موافقة كل من واشنطن وطهران.

تصميم أمريكي

في الأثناء قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار أمس، ​إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في ⁠الشرق الأوسط.

واستبعد المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن توافق طهران على ‌المطالب الأمريكية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ومن ‌المرجح أن ‌تشمل المطالب الأمريكية فرض قيود على ​برنامج إيران النووي ‌وبرنامجها ​للصواريخ الباليستية.

وكتب ترامب على ⁠منصة تواصل اجتماعي أول من أمس أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا ​محادثات «جيدة ⁠وبناءة ⁠للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط». وذكرت إيران ⁠بعد منشور ترامب أنها لم تجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.

روسيا والصين

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، أن روسيا مستعدة للانضمام إلى جهود الوساطة حول إيران.

وأكد لافروف، خلال اجتماع لمجلس أمناء «صندوق ألكسندر جورتشاكوف للدبلوماسية العامة»، على استعداد موسكو القيام بدور الوساطة بين طهران والغرب، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وأضاف لافروف «نحن مستعدون أيضاً للانضمام إلى جهود الوساطة، ونناقش حالياً كل هذه القضايا، وبالطبع ننقل تقييماتنا ووجهات نظرنا المتطورة إلى كل من الإيرانيين ودول مجلس التعاون الخليجي».

وقال لافروف «نحن مقتنعون بأن هذا المسار، مسار المفاوضات، مسار التوحيد والاتفاق على توازن المصالح، يصب في مصلحة هذه المنطقة بأكملها من العالم (الشرق الأوسط)، وهي منطقة حيوية في العالم، وليس محاولة لإجبار أي دولة، وخاصة إيران، على اتباع إملاءات من الخارج».

في السياق ذكر ‌بيان ​صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ ⁠يي دعا أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك ​خلال اتصال هاتفي ​مع ⁠نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف ​البيان ⁠أن وانغ ⁠أكد لعراقجي أن ⁠الحوار أفضل دائماً من القتال وأن «جميع القضايا الشائكة يجب ‌حلها عبر الحوار ​والتفاوض لا باستخدام القوة».

تفاؤل حذر

كما أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تفاؤلاً حذراً إزاء إمكانية حدوث تحول في النزاع مع إيران، في ظل إعلان الولايات المتحدة عن محادثات معها.

وقال الوزير في تصريحات لإذاعة «ميتل دويتشر روندفونك»: «من وجهة نظري، وجدنا الآن نقطة انطلاق أولية لأن يتحدث طرفا النزاع مباشرة مع بعضهما وأن يُجرى العمل على حلول»، مضيفاً أن هذه المحادثات تمثل «نبتة هشة» ينبغي على الجميع العمل من أجل «أن تنمو وتزدهر».

ورأى فاديفول أن نفي الجانب الإيراني وجود مفاوضات لا يدعو للقلق، مشيراً إلى أن إيران لم تنكر المحادثات «بالمعنى الدقيق»، «بل يتم وصفها بأنها محادثات غير مباشرة».

أمن الدول العربية

إلى ذلك أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن أي «اتفاق لوقف الحرب» في الشرق الأوسط يجب أن «يضمن أمن الدول العربية»، وفق ما ذكر بيان للديوان الملكي، الذي قال إن الملك عبدالله الثاني وسلطان عمان هيثم بن طارق بحثا في اتصال هاتفي «سبل خفض التصعيد في الإقليم».

وأضاف البيان أن الملك عبدالله أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية، مشيراً إلى أن أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

كما أكّد الملك عبدالله «ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك». وثمّن «مساعي سلطنة عُمان لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار».