الرئيس الأمريكي: يجب على طهران التخلي عن طموحاتها النووية واليورانيوم المخصب

تغيير النظام جارٍ في إيران والقصف سيستمر إذا لم تنجح المحادثات

التوصل إلى اتفاق سيكون بداية رائعة لإيران والمنطقة ومضيق هرمز سيفتح سريعاً

دي فانس ونتانياهو يناقشان مكونات اتفاق محتمل مع إيران

مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الرابع، ثمة ضوء في آخر النفق أنارته تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مفادها إجراء بلاده محادثات مع طهران أثمرت عن نقاط اتفاق يمكن أن تسفر عن إنهاء القتال مستقبلاً، مع اشتراطات تتمثل في تخلي الإيرانيين عن الطموحات النووية والمخزون من اليورانيوم المخصب.

وقال ‌ترامب إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، وأوضح ⁠أن الجانبين لديهما نقاط اتفاق رئيسية.

وأضاف أن محادثات تمهيدية جرت بين الولايات ​المتحدة وإيران، ​وكانت جيدة ⁠جداً وستستأنف، وأنه إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي فسيتم التوصل إلى اتفاق قريباً جداً، مشدداً على وجوب أن تتخلى طهران عن طموحاتها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصب.

وصرح ترامب بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق من نحو 15 بنداً، مضيفاً: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً. لقد اتفقوا على ذلك.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، بل مع الشخص الذي تعتبره الشخصية الأكثر احتراماً في إيران.

وكتب ‌الرئيس الأمريكي على موقع تروث سوشال أن الولايات ​المتحدة وإيران أجرتا على مدار يومين محادثات ⁠جيدة ومثمرة للغاية بشأن حل كامل وشامل للأعمال القتالية، قائلاً: أصدرت ​تعليماتي ⁠لوزارة ⁠الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران ⁠لمدة 5 أيام، والأمر يتوقف على نجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية.. ⁠طهران تريد ⁠التوصل ⁠إلى تسوية.

وأوضح ترامب أن ستيف ‌ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، وصهره ​جاريد كوشنر، أجريا ​المحادثات.

وأضاف أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وأن ذلك قد يتم في غضون ‌5 أيام أو ​أقل.

وأكد ترامب أن الأمور تمضي بشكل جيد جداً، وقال إنه «بناء على فحوى ونبرة المحادثات التي ستتواصل خلال الأسبوع، وجهت وزارة الحرب (البنتاغون) بتأجيل أي ضربات عسكرية على محطات الطاقة والبنى التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، شرط نجاح الاجتماعات الجارية»، مضيفاً: إنهم يريدون إبرام اتفاق، ونحن نريد إبرام اتفاق أيضاً.

وأشار ترامب إلى أن تغيير النظام جارٍ في إيران، محذراً من أن القصف سيستمر إذا لم تنجح المحادثات، متحدثاً عن تغيير تلقائي في النظام في إيران بعد مقتل الكثير من كبار القادة، وذلك بعد تأكيده إجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين وصفهم بأنهم عاقلون للغاية، محذراً من أنه إذا فشلت المفاوضات فإن القصف سيتواصل، وأن واشنطن ستتحرك للاستحواذ على اليورانيوم المخصب الإيراني.

وكشف الرئيس الأمريكي أن مضيق هرمز سيفتح سريعاً جداً في حال التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أنه تحدث مع إسرائيل منذ فترة وجيزة، وأنها ستكون سعيدة للغاية بما تم التوصل إليه.

وأبان أنه لا يستطيع ضمان التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق سيكون بداية رائعة لإيران والمنطقة.

وقال ترامب، إن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، وقد يتم ذلك في غضون خمسة أيام أو أقل.

كما قال، إنه أمام إيران فرصة أخيرة لإنهاء تهديداتها لأمريكا، مشيراً إلى أن العالم سيكون أكثر أماناً قريباً. وصرح ترامب: قضينا على كل شيء يمكن القضاء عليه في إيران، بمن في ذلك القادة، وقال: هذه المرة إيران جادة في موقفها.

إلى ذلك، أجرى نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، اتصالاً هاتفياً، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وبحث معه محاولة إطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال مصدر مطلع على التفاصيل، إن فانس ونتانياهو ناقشا مكونات اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

بدوره، قال مسؤول إسرائيلي إنه من المبكر معرفة إن كان ترامب ينوي إنهاء الحرب على إيران.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المسؤول قوله: من المبكر جداً معرفة ما إذا كان ترامب ينوي إنهاء الحرب.. كان تصريحه مفاجئاً.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن المسؤول الإيراني الرفيع الذي تحدث مع المسؤولين الأمريكيين هو محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني.

كما قال ​مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة طلبت ⁠لقاء مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد ‌باقر قاليباف، السبت المقبل، دون ذكر مكان للقاء المقترح. وأضاف المسؤول، الذي طلب ​عدم الكشف عن ​هويته⁠، ​أن ⁠المجلس الأعلى للأمن ⁠القومي لم ⁠يبت بعد في أمر أي محادثات مقترحة، وأن إيران لم ترد بعد.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تلقت رسائل من دول صديقة بشأن طلب أمريكي لإجراء مباحثات.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله: على مدى الأيام الماضية، تقلينا رسائل من دول صديقة بشأن طلب أمريكي لمفاوضات هدفها إنهاء الحرب.

جهود وساطة

على صعيد متصل، أفاد موقع أكسيوس الإخباري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن دولاً وسيطة تبذل جهوداً حالياً لترتيب اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يجمع بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وأوضح أن الاجتماع سيضم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، بالإضافة إلى جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي.

وأشار الموقع إلى أن ويتكوف وكوشنر انخرطا بالفعل في مسار تفاوضي مع قاليباف، في خطوة تعكس تحركاً دبلوماسياً لافتاً.

وقال مصدر مطلع على التفاصيل: الوساطة مستمرة وتحرز تقدماً. النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة.

نأمل أن نحصل على إجابات قريباً. وذكرت ‌صحيفة ​فايننشال تايمز أن باكستان ⁠تلعب دور الوسيط الرئيسي لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصدرين مطلعين، ​بأن قائد ​الجيش الباكستاني ⁠عاصم منير ​تحدث ⁠مع ⁠ترامب أول من أمس.

في السياق، رحب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بإعلان ترامب إجراء محادثات مع إيران.

وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: أرحب بالمحادثات التي أُفيد بأنها تجري بين الولايات المتحدة وإيران، كاشفاً أن لندن كانت على علم بها.