طالب مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي بـ«أخذ خطوات جادة وحقيقية، لوقف وإدانة هذه الهجمات والأعمال العسكرية التي تخطت وهدمت كل المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية والأممية».
وشارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، في القمة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي، وممثلي قادة دول مجلس التعاون، وقادة مصر، والأردن، والعراق، وسوريا، ولبنان، وتركيا وأذربيجان، وأرمينيا، عبر الاتصال المرئي، لمناقشة وبحث الاعتداءات الإيرانية.
حشد الجهود
وأشار البديوي إلى أن مشاركة مجلس التعاون في الاجتماع تأتي لـ«حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف وإدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولها، وإنهاء الأعمال العسكرية في المنطقة، والتي زعزعت الأمن والاستقرار بشكل خطير وغير مسبوق.
حيث طالت يد العدوان الإيراني غير المبرر وغير القانوني واللاأخلاقي، البنى التحتية والمرافق المدنية والنفطية بدول مجلس التعاون، وتسببت في وقوع حالات وفاة عديدة وإصابات مختلفة بين صفوف المدنيين الأبرياء».
مشروع خليجي
وكان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، دعا أول من أمس الدول العربية إلى دعم مشروع قرار تقدمت به دول مجلس التعاون إلى مجلس الأمن للتنديد بالعمليات العسكرية العدائية التي تشنها إيران ضد دول المجلس.
في غضون ذلك، اجتمع المندوبون الدائمون لدول المجلس لدى الأمم المتحدة في نيويورك مع أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لبحث تداعيات الاعتداء الإيراني الغادر الذي استهدف دول المجلس.
واستعرض اللقاء آخر التطورات جراء الاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف منشآت مدنية وبُنى تحتية حيوية ومنشآت الطاقة، بالإضافة إلى مطارات وموانئ، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة، وللقانون الدولي، ولمبادئ حسن الجوار.
في الأثناء، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إن مصر تدين العدوان على الدول العربية، وتدعو في الوقت نفسه إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب، وذلك في ما يتعلق بالحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
إدانة أوروبية
وأكد الاتحاد الأوروبي تضامنه مع دول المنطقة وشعوبها، وجدد إدانته الشديدة للهجمات غير المقبولة التي تنفذها إيران ضد دول الجوار، وما تشكله من تهديد خطير للأمن الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
جاء ذلك في بيان مشترك لأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي وأورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية عقب مؤتمر عقداه عبر تقنية الاتصال المرئي مع مسؤولين من كل من الإمارات والأردن ومصر والبحرين ولبنان وسوريا وتركيا وأرمينيا والعراق وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات ذات الصلة بالأوضاع في إيران والمنطقة.
وأكد كوستا وفون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي شريك موثوق وطويل الأمد لدول المنطقة، ومستعد لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للمساعدة في تهدئة الموقف وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعوته للقيادة الإيرانية إلى «إنهاء برنامجها النووي والحد من برنامجها الصاروخي، وندد في الوقت ذاته بـ«القمع والعنف غير المقبولين» الذي يمارسه النظام الإيراني ضد مواطنيه».