على وقع الحرب الدائرة وتراشق الصواريخ والمسيّرات، تنشر فرنسا نحو اثنتي عشرة سفينة حربية، وتجهز لمهمة دفاعية لفتح مضيق هرمز، فيما تنشر تركيا ست طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي في شمالي قبرص، ضمن مسعى لتعزيز الدعم الدفاعي للحلفاء المتأثرين بتداعيات الحرب.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قبرص قبل توجهه لزيارة حاملة الطائرات شارل دي غول التي وصلت مطلع الأسبوع إلى شرقي المتوسط، إنه يسعى إلى طمأنة نظيره القبرصي عقب اعتراض طائرات مسيرة كانت متجهة إلى قبرص الأسبوع الماضي.
وأضاف ماكرون عقب لقائه مع الرئيس نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في بافوس «عندما تتعرض قبرص للهجوم، فإن أوروبا كلها تتعرض للهجوم».
وقال «هدفنا هو الحفاظ على موقف دفاعي بحت، والوقوف إلى جانب كل الدول التي تتعرض لهجوم من إيران في ردودها الانتقامية، لضمان مصداقيتنا والمساهمة في خفض التصعيد الإقليمي. وفي النهاية، نسعى لضمان حرية الملاحة والأمن البحري».
وأضاف أنه ستكون هناك سفينتان في المجموع لهذه المهمة، ولكن فرنسا ستنشر في المنطقة ثماني سفن حربية ومجموعة حاملة الطائرات وحاملتي مروحيات. وأشار إلى أن ذلك يمكن أن يشمل في نهاية المطاف مضيق هرمز لدعم السفن التجارية.
وقال ماكرون «نحن بصدد إعداد مهمة دفاعية بحتة ومهمة مرافقة بحتة ويجب أن تُحضر بالتعاون مع الدول الأوروبية وغير الأوروبية. وهدفها تمكين مرافقة سفن الحاويات والناقلات بأسرع وقت ممكن بعد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من النزاع، لفتح مضيق هرمز تدريجياً».
انتشار تركي
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع التركية نشر ست طائرات مقاتلة من طراز اف - 16 وأنظمة دفاع جوي في شمالي قبرص. وقالت إن إرسال المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي يهدف لتعزيز أمن شمالي قبرص «في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة» في إشارة بصفة خاصة إلى جمهورية شمال قبرص التركية. وأوضحت أنه يمكن اتخاذ إجراءات إضافية بناء على التطورات.
انفجارات عنيفة
وهزت انفجارات عنيفة طهران أمس، حيث تتعرض العاصمة الإيرانية لهجوم متجدد. وقال سكان إنه تم قصف مجمع حكومي يضم مراكز شرطة ومباني قضائية ومكاتب إدارية في مدينة كرج في ضواحي طهران. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن موجة موسعة من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للقيادة الإيرانية في مدينتي طهران وأصفهان بالإضافة إلى جنوبي البلاد.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباحاً، أنه قصف أهدافاً مرتبطة بقيادة قوات الأمن الإيرانية، منها أهداف في مدينة أصفهان. وأشار إلى أن الضربات استهدفت مراكز قيادة تابعة لسلطات الأمن الداخلي وميليشيا الباسيج. وقال إنه تم قصف عدة منصات إطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى ومنشأة لإنتاج محركات الصواريخ.
وأشار متحدث باسم الجيش إلى استهداف منشأة لتصنيع محركات الصواريخ ومواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وفي إسرائيل، أكدت خدمة إسعاف «نجمة داوود الحمراء» سقوط قتيلين و20 جريحاً، جراء سقوط شظايا في موقع بناء بمنطقة تل أبيب الكبرى، بعد رصد رشقة صواريخ أطلقت من إيران. وأضافت إن بعض هؤلاء تعرض لإصابات نتيجة السقوط أثناء الركض إلى الملاجئ.
وأورد المسعفون أن القتيل كان يعمل في موقع بناء ببلدة تقع شمالي مطار بن غوريون، عندما أصابت شظايا صاروخ المكان. ووفق قناة «13» الإسرائيلية فإن إطلاق وابل من القذائف باتجاه إسرائيل أدى إلى وقوع ستة حوادث شظايا في الوسط.
وأشارت إلى وفاة عاملين أجنبيين، وهما صينيان أصيبا بشظايا، لافتة إلى أنه في حادث آخر أصيب رجل بجروح خطيرة. وأفادت بحدوث دمار واسع النطاق في المواقع المستهدفة. واتهم الجيش الإسرائيلي إإيران باستخدام الذخيرة العنقودية مجدداً في هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل واستهداف المناطق المدنية.