يصل علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى سلطنة عمان اليوم على رأس وفد، وذلك بعد أن استضافت مسقط محادثات أمريكية إيرانية غير مباشرة الأسبوع الماضي، في حين أبدت طهران استعداداً لتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم، فيما أعربت موسكو عن قلقها بشأن مستقبل إيران والشرق الأوسط.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن جولة جديدة من المحادثات ستكون «فرصة مناسبة لحل عادل ومتوازن لهذه القضية»، وإنه يمكن التوصل إلى نتيجة مرغوبة إذا تجنبت الولايات المتحدة المواقف المتشددة واحترمت التزاماتها. وأضاف أن إيران ستواصل المطالبة برفع العقوبات، والإصرار على حقوقها النووية، ومنها التخصيب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «انعدام الثقة لا يزال عميقاً» بين إيران والولايات المتحدة، رغم استئناف المحادثات الأسبوع الماضي بين البلدين في سلطنة عُمان. وقال عراقجي في اجتماع للسفراء في طهران «نريد مفاوضات جادة للوصول إلى نتيجة، شرط أن يُبدي الطرف الآخر الجدية نفسها وأن يكون مستعداً لمفاوضات بنّاءة».
وأضاف الوزير الذي يترأس الوفد الإيراني في المحادثات الحالية «للأسف، لا يزال انعدام الثقة عميقاً بسبب سلوك الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة».
إخراج اليورانيوم
وفي السياق، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أمس، أن مسألة إخراج اليورانيوم لم تكن مطروحة على جدول أعمال المفاوضات. وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء بأن محمد إسلامي صرح بذلك خلال مراسم رسمية، للكشف عن أحدث الإنجازات النووية.
وقال رداً على أسئلة الصحافيين حول ما إذا كان موضوع تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد طُرح في المفاوضات مع واشنطن: إن هذا الأمر مرتبط بما إذا كان الطرف المقابل سيقوم برفع جميع العقوبات أم لا.
وأوضح إسلامي أن طهران قد توافق على تخفيف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات المالية، في واحد من أوضح المؤشرات المباشرة حتى الآن على موقفها في المحادثات مع واشنطن.
وقال: «إمكان تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 في المئة... تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أم لا».
وفيما يتعلق بالمفاوضات الفنية إلى جانب المفاوضات السياسية، أوضح إسلامي أن علاقات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائمة، إلا أن الوكالة لا تزال تتحمل مسؤولية لم تُنجز بعد بشأن الهجوم العسكري الذي استهدف منشآت خاضعة لإشراف الضمانات.
مؤكداً أنه لا يمكن للوكالة التهرب من هذا الملف. وأضاف: إذا كنا تحت إشراف الوكالة، ولدينا شهادة اعتماد منها، ونُعد جزءاً من مصداقيتها، فلا يمكن للوكالة أن تلتزم الصمت حيال ما حدث.
قلق روسي
في موسكو، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، عن ترحيبه بوساطة سلطنة عُمان بين طهران وواشنطن قائلاً: «نرحب بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عمان.
لقد تحدثت بالتفصيل أمس مع صديقي، الوزير العماني، السيد بدر البوسعيدي. وبالطبع، نعتقد أنه يجب التوصل إلى حل سلمي هنا (بين إيران والولايات المتحدة)».
وأعرب لافروف عن قلقه إزاء إيران، وقال: «نحن على اتصال دائم بأصدقائنا الإيرانيين، بمن فيهم بشكل مشترك مع زملائنا الصينيين. وهذا الأمر يقلقنا، نحن قلقون بشأن مستقبل إيران»
وقال لافروف إن الهدوء لن يسود في الشرق الأوسط في المستقبل المنظور. وأضاف، في كلمة أمام مؤتمر الشرق الأوسط لنادي «فالداي» الدولي للحوار: «لسوء الحظ، في هذه المرحلة، لا أعتقد أن هذه المنطقة (الشرق الأوسط) ستهدأ في وقت قريب، على الرغم من العدد الهائل من المبادرات التي نعرفها جميعاً». بحسب ما أورده موقع «آر تي عربي».
