أثار رفع حالة التأهب القتالي في وحدات الجيش الثاني الميداني المصري في سيناء قلق إسرائيل والأمريكيين، الذين أرسلوا تهديداً ضمنياً، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

ونقلت «روسيا اليوم» عن موقع «ناتسيف.نت» الإخباري الإسرائيلي أنه قبل نحو عشرة أيام دعا وزير الدفاع المصري وحدات الجيش المصري إلى الاستعداد للقتال في أية لحظة تحتاج فيها إلى ذلك، واعتبر الموقع هذا التصريح بمثابة تهديد ضمني لإسرائيل.

وأوضح تقرير الموقع العبري أن تل أبيب لم تكن تعتقد أن الوضع الأمني في سيناء سوف يتدهور بهذه السرعة ويخرج منها تصريحات تهددها بشكل غير مباشر.

وقال الموقع العبري إنه يجب على الأمريكيين أن يتدخلوا (ويبدو أنهم يفعلون ذلك بالفعل في البعدين الدبلوماسي والعسكري) وإلا فإن إسرائيل ستضطر إلى اتخاذ التدابير الاحترازية المناسبة حتى لا تفاجأ مرة أخرى كما حدث في عام 1973.

وكشف تقرير الموقع العبري الذي يهتم بالشؤون المصرية أن المنطقة قد شهدت حتى وقت قريب تحركات عسكرية غير عادية، أبرزها تحليق طائرات استطلاع وتجسس أمريكية من طراز MQ-4C Triton على طول الحدود المصرية.

وأوضح التقرير أن هذه الطائرات، التي تنطلق من قاعدة سيجونيلا في إيطاليا، غير البعيدة عن مصر، تعتبر من بين أحدث أنظمة جمع المعلومات الاستخباراتية الجوية، وكانت رحلتها الأخيرة على طول الحدود الليبية، ثم استمرت على طول الساحل المصري، واقتربت أكثر من منطقة الدلتا.

وأوضح الموقع الإسرائيلي أن بعض المصادر تشير إلى أنها واصلت الطيران حتى المناطق الشرقية من مصر، وربما نحو شبه جزيرة سيناء، قبل العودة إلى قاعدتها في إيطاليا.

قدرات متقدمة

وقال: «ما يجعل هذه الطائرات مهمة للغاية هو قدراتها المتقدمة في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية الإلكترونية، وهي طائرات من دون طيار قادرة على جمع معلومات استخباراتية حساسة دون الحاجة إلى انتهاك المجال الجوي المصري أو حتى دخول المياه الإقليمية، وتتمتع بأجهزة استشعار متطورة قادرة على اكتشاف إشارات الرادارات المصرية من مسافات تصل إلى 926 كيلومتراً، ما يسمح لها بجمع معلومات دقيقة عن طبيعة أنظمة الدفاع الجوي وموجاتها الكهرومغناطيسية».

واستطرد: «يساعد هذا النوع من الإجراءات في بناء ما يسمى بـ«مكتبة التهديدات»، التي تُستخدم لاحقاً لتحديد كيفية التعامل مع أنظمة الدفاع، سواء من خلال التشويش الإلكتروني أو الهجوم المباشر».

استعداد قتالي

وأضاف تقرير الموقع العبري: «تجعل هذه الوقائع تحركات الطائرات الأمريكية قرب السواحل المصرية ذات أهمية بالغة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والإجراءات العسكرية المصرية الأخيرة، مثل رفع درجة الاستعداد القتالي للجيش الثاني، وزيارات وزير الدفاع ورئيس الأركان لمختلف أفرع الجيش».

وقال الموقع العبري: إن هذه التطورات تثير سؤالاً واضحاً: لماذا لم تمنع مصر هذا النوع من الطائرات من التحليق فوق حدودها؟ والجواب يكمن في أن الطائرة لم تنتهك المجال الجوي المصري، حيث حلقت على مسافة تزيد على 12 ميلاً بحرياً من الحدود، وهو الحد القانوني الذي يسمح لمصر باتخاذ إجراءات مضادة في حالة المخالفة، لكن هناك أساليب أخرى للتعامل مع هذه الأنشطة، مثل التشويش الإلكتروني، أو استخدام ترددات خادعة لتقويض جودة المعلومات التي تجمعها الطائرات من دون طيار.