أعلنت الحكومة المصرية، اليوم السبت، عن إجراءات تشغيلية إضافية لضمان استمرار تلبية الاحتياجات المائية في ظل حالة الندرة المائية وعدم سقوط الأمطار خلال الموسم الشتوي وموجة ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري يناير الماضي وفبراير الجاري.
وقالت وزارة الموارد المائية والري، في بيان صحفي اليوم، إنه تم عقد الاجتماع الدوري للجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل برئاسة هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى لمتابعة موقف إيراد نهر النيل، والحالة الهيدرولوجية للنهر، وتحديد كميات المياه الواصلة لبحيرة السد العالي، وإجراءات تشغيل السد العالي، وإجراءات إدارة المنظومة المائية خلال الموسم الشتوي، والتجهيز للموسم الصيفي المقبل.
ووفق البيان، تم عرض الموقف الحالي للطلب على المياه في ظل حالة الندرة المائية وعدم سقوط الأمطار خلال الموسم الشتوي وموجه ارتفاع درجان الحرارة التي شهدتها البلاد مع نهاية الشهر الماضي وخلال الشهر الجاري، والتي تزامنت مع نهاية فترة السدة الشتوية وبداية الرية العامة بجميع محافظات الجمهورية، والتي أدت لوجود طلب مضاعف علي مياه الري والشرب بشكل غير معتاد في تلك الفترة من العام، استلزمت إجراءات تشغيلية إضافية لضمان استمرار تلبية الاحتياجات المائية.
وأشار البيان إلى أنه تم استعراض جهود أجهزه الوزارة في التعامل المرن مع إدارة الموارد المائية، وإجراء الموازنات التشغيلية اللازمة على القناطر الرئيسية والقناطر الفاصلة، وتشغيل محطات الرفع بكفاءة، وضخ التصرفات والدرجات المطلوبة لشبكه الترع لمواجهة الطلب المتزايد علي المياه في التوقيتات المناسبة .
وأكد الدكتور سويلم على استمرار الوزارة فى إدارة الموقف المائي بكفاءة، ومتابعة التصرفات على مدار الساعة في ضوء الاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات، والقدرة الاستيعابية للشبكة .
كما أكد الوزير المصري على مواصلة العمل بكافة أجهزة الوزارة على مدار الساعة لضمان حسن سير العمل بكافة إدارات الري والصرف على مستوى الجمهورية، مع الاستمرار في تطهير الترع والمصارف بجميع المحافظات طبقاً للحاجة، والتأكد من جاهزية قطاعات وجسور المجارى المائية وكافة المحطات الواقعة عليها و وحدات الطوارئ لمجابهة أي طارئ، وتحقيق الدرجات المناسبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب والكهرباء.
وافتتحت إثيوبيا رسميا سد النهضة الإثيوبي الكبير الخريف الماضي.
وكأكبر سد في أفريقيا، يقع السد على النيل الأزرق بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان، ومن المفترض أن ينتج أكثر من خمسة آلاف ميجاوات، مما يضاعف قدرة توليد الكهرباء في إثيوبيا.
وعارضت مصر تشييد سد النهضة الإثيوبي ، معتبرة أنه سيقلل من حصة البلاد من مياه نهر النيل - التي تعتمد عليها بالكامل تقريبا في الزراعة وخدمة سكانها الذين يزيد عددهم عن 100 مليون نسمة.
وفي الرابع سبتمبر الماضي، قبل افتتاح السد، قال تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن إثيوبيا قامت ببناء السد "من جانب واحد دون أي إخطار مسبق أو مشاورات ملائمة أو توافق مع دول المصب، مما يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ويشكل تهديدا وجوديا".
