ما كاد يجف حبر مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران حتى شنت إيران هجوماً بطائرات مسيرة على سفينة شحن في مضيق هرمز، قوبل بقصف أمريكي.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إن طائرات قصفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية، ونشرت في وقت لاحق مقطع فيديو بالأبيض والأسود غير واضح لانفجار موضوع عليه علامة غير مصنف. وأفاد مسؤول أمريكي، بأن العملية انتهت.

وقالت إيران إن مقذوفاً سقط على منطقة محيطة برصيف بحري في مدينة سيريك بجنوب إيران.

وتحت دعاوى الرد على القصف الأمريكي، شنت إيران عدواناً مسيراً غادراً على مملكة البحرين، الأمر الذي قوبل بموجة واسعة من الإدانات، إذ دانت دولة الإمارات الهجمات بما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد لأمنها، كما توالت الإدانات من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ومصر وسوريا ومجلس التعاون الخليجي.

وأدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة بالطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وأعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين، عن إدانة المملكة بأشد العبارات لاستهداف أراضيها.

واعتبرت الخارجية البحرينية، في بيان، أن الاستهداف يعُد انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتهديداً سافراً لأمن المواطنين والمقيمين، وخرقاً فاضحاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تُحرّم استهداف الأعيان المدنية وإرهاب الآمنين.

وقالت إنها: «إذ تستنكر هذا العدوان الآثم، تؤكد أن استمرار النظام الإيراني في اعتداءاته، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية نحو التهدئة، يلقي على طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويكشف نهجاً قائماً على زعزعة الأمن وتصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي».

وأضافت الخارجية في بيانها: «انطلاقاً من ثوابت المملكة الراسخة، تجدد الوزارة التأكيد أن السلام لا يُبنى بالترهيب، وأن الأمن لا ينتزع بالعدوان، وأن عزيمة البحرين أرسخ من كل تهديد، وأن وحدة صفها الوطني أعصى على من يظن أن مواصلة العدوان يثني الكرام عن مبادئهم أو ينال من عزمهم».

واستذكرت الوزارة قرار مجلس الأمن 2817 الذي تقدمت به المملكة نيابة عن دول مجلس التعاون والأردن، وحظي بدعم 136 دولة في تعبير عن إرادة دولية جامعة، مؤكدة أن تمادي طهران في عدوانها يمثل تحدياً مباشراً لهذه الإرادة الدولية، وأنه بعد أن تعهدت بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو 2026، فإن عدوانها الغادر يكشف استخفافها بالمجتمع الدولي وبما قطعته على نفسها من التزامات.

وأكدت أن مملكة البحرين تحتفظ بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفق القانون الدولي، داعية مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في ضمان تنفيذ قراره ومحاسبة المعتدي.

إدانة

بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني، في انتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات في ظل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد يمثل تقويضاً خطيراً لمساعي السلام والاستقرار وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

تصعيد مرفوض

من جهتها، أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات على مملكة البحرين، باعتبارها انتهاكاً لسيادة البحرين وتهديداً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً مرفوضاً يقوض جهود خفض التوتر في المنطقة.

وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن هذه الاعتداءات تأتي في توقيت تمضي فيه الجهود الإقليمية قدماً نحو ترسيخ مسار التهدئة والاستقرار، بما يستوجب الامتناع عن أي أعمال من شأنها تأجيج التوترات أو تقويض المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام الإقليميين.

إلى ذلك، دانت سوريا بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية، وما تمثله من انتهاك سافر لسيادة البحرين وأمنها واستقرارها وتهديد لأمن المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان، وقوف سوريا إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة، ودعمها المطلق للإجراءات السيادية التي تتخذها للحفاظ على أمنها الوطني وسلامة أراضيها.

في السياق، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاعتداءات إيران الغادرة.

وأشار البديوي، إلى أن استمرار النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، في ظل مساعي الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة، يؤكد على رغبته في تقويض المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة، وعرقلة كل المساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي، دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين لتعزيز أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.