أكد العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن ما تعرضت له مملكة البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف زيف من باعوا ضمائرهم للعدو، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأن مملكة البحرين أمانة في أعناق أبنائها جميعاً.

وقال الملك حمد بن عيسى في حديث لوسائل الإعلام بثته وكالة الأنباء البحرينية، إن المحنة التي مر بها الوطن كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة، حين تعرضت مملكة البحرين لعدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها.

وأضاف: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، لصد أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وشدد ملك البحرين، أن على إيران الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربي، معرباً عن بالغ غضبه مما جرى، مؤكداً أن غضبته ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله، متسائلاً كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء.

وأشار إلى أن الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم، فمن خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر، لافتاً إلى أن الجنسية ليست ورقة تمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده.

وأعرب العاهل البحريني، عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق، مؤكداً حرصه على وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي. وقال إن من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا.

وأضاف أن شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد.

وشدد العاهل البحريني، على أن أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما، إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، مؤكداً أن المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن.

وأشار إلى أن البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول، مؤكداً أن الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط بذرة من ترابها.

إلى ذلك، أعربت وزارة خارجية مملكة البحرين، عن رفضها القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والتي تمثل تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وانتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

ونقلت وكالة أنباء البحرين: «ترفض مملكة البحرين بشكل قاطع الادعاءات الإيرانية التي تفتقر إلى المصداقية، وتؤكد أن محاولة تصوير الإجراءات القانونية والسيادية على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان إنما تمثل تسييساً مرفوضاً وتضليلاً متعمداً للحقائق».

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية مجدداً على ضرورة التزام إيران بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتدعوها إلى وقف سياساتها التصعيدية وتصريحاتها غير المسؤولة، واحترام سيادة الدول، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.