تبني الإمارات جسور السلام والتعاون مع مختلف المجتمعات، بدون تمييز، بناء على الروابط الإنسانية وجسور المساعدات التي دأبت منذ تأسيسها على تسييرها للمجتمعات المنكوبة والمحتاجة.

وعزز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، هذا النهج الإماراتي الأصيل، عربياً ودولياً، وقد وجه سموه بتسيير مساعدات إلى مختلف الدول العربية التي تشهد أزمات أو نزاعات وحروباً، وآخرها في لبنان وغزة، وذلك في سبيل تمكين المجتمعات العربية من الصمود في وجه ظروف أمنية وسياسية قاهرة، وهو ما كان له أثر فاعل في تعزيز الروابط الاجتماعية مع الشعوب العربية، بمنهج إنساني يسمو على كل شيء، ويعيد التأكيد على ترميم الحاضنة العربية في أشد الأزمات التي تواجهها الشعوب التي تدفع أثمان سياسات ميليشاوية واعتداءات لا تأخذ في الاعتبار التمييز بين المدنيين الضحايا والأذرع المسلحة التي تحتمي بالسكان.

وتولي دولة الإمارات أهمية قصوى للإغاثة، وتحرص دوماً على توفير مواد الإغاثة الطارئة للمتضررين من الأزمات والطوارئ الإنسانية حول العالم، ومد يد العون لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في جميع أنحاء العالم، من خلال ثلاثة محركات رئيسة لنهج الإمارات الإنساني، وهي حماية المدنيين في حالات الطوارئ الإنسانية، لا سيما النساء والأطفال، والعمل بشكل وثيق مع المنظمات المحلية والدولية، وتعزيز جهود النظام الإنساني العالمي، من خلال التعاون الهادف، ما يجسّد النهج الإنساني الإماراتي، والذي أرسى دعائمه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

خلال الأيام الماضية، أطلقت دولة الإمارات، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حملة مساعدات لإغاثة الشعب اللبناني، على كافة المستويات. وكان قد سبقتها حملات إغاثية عديدة للأشقاء في غزة حيث تصدرت الإمارات عالمياً في قائمة أكثر الدول تقديماً للمساعدات لأهالي غزة. وكذلك سارعت الإمارات إلى تذليل العقبات لتوسيع عمليات الإغاثة في السودان خلال الشهور الماضية وأسهمت جهودها في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي عصفت بملايين السودانيين.

وكان للشعب اللبناني الشقيق اهتمام خاص من قبل سموه نظراً للظروف الراهنة التي يمر بها، فقد أمر سموه، بتقديم حزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 100 مليون دولار إلى الشعب اللبناني الشقيق، حيث تصدرت الإمارات العمل الإنساني الإغاثي للبنان في ظل ظروف عصيبة.

وفي لفتة إنسانية كبيرة، أمر سموه بتقديم حزمة مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 30 مليون دولار إلى النازحين من الشعب اللبناني الشقيق إلى الجمهورية العربية السورية، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات لدعم الأشقاء في لبنان، ومساعدتهم على مواجهة التحديات الراهنة والتزامها الثابت بدعم الشعب اللبناني.

ولقي العون الإماراتي للشعب اللبناني اعتراف ممثلي كافة القوى السياسية، بما في ذلك من اعتاد على إطلاق المزاعم والتضليل الإعلامي في السابق.

وكان لافتاً ما تحدث به النائب السابق والسياسي اللبناني، وئام وهاب، وكتب: "المساعدة الإماراتية يجب أن تشكل حافزاً للجميع لمساعدة لبنان. الناس بحاجة لمساعدات إغاثية والدولة اللبنانية ضائعة. شكراً للشيخ محمد بن زايد على المبادرة".