أعلنت السعودية، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرتين مسيّرتين أطلقها الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض ومناطق جنوب المملكة، فيما أصيب شخصان جراء سقوط شظايا صاروخية، في تصعيد تزامن مع استئناف تشغيل مطار الملك خالد الدولي بالرياض، فيما أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات محاولة جماعة الحوثي استهداف عدد من مناطق المملكة العربية السعودية الشقيقة، بصواريخ باليستية.

وشددت وزارة الخارجية، في بيان لها، على أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيانات متفرقة، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 10 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية، وصاروخاً باليستياً باتجاه الرياض، وصاروخاً مجنحاً من طراز «كروز» باتجاه خميس مشيط، إضافة إلى طائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.

وأعلن الدفاع المدني السعودي إصابة مواطن سعودي ومقيم من جنسية آسيوية جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما في محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة، موضحاً أن الحادث أسفر أيضاً عن أضرار مادية في ثلاثة مبانٍ سكنية وسبع مركبات، وأن الفرق المختصة باشرت مواقع سقوط الشظايا ونفذت الإجراءات المعتمدة.

وشهدت الرياض ومناطق جنوبية إنذارات أمنية متتالية، بعدما أصدر الدفاع المدني تحذيرات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في العاصمة وأبها ومحافظات خميس مشيط والنماص وتنومة، داعياً السكان إلى الاحتماء واتخاذ تدابير السلامة، قبل إعلان زوال الخطر.

وجاء التصعيد غداة إعلان التحالف اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت الرياض والطائف وينبع، إلى جانب طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

وفي تطور آخر يتعلق بهجمات السبت، أعلن الدفاع المدني السعودي اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيراً إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمّس بالعاصمة المقدسة، وشظايا اعتراض في حي النزهة بجدة، ووادي جليل بالطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ.

وتزامنت التطورات مع استئناف العمليات التشغيلية في الصالتين الأولى والثانية بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، بعد توقف استمر نحو أسبوعين إثر هجمات حوثية أسفرت عن سقوط قتلى ومئات المصابين.

وأعلنت إدارة المطار تخصيص الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية، داعية المسافرين إلى التحقق من حجوزاتهم وحالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.

وكان الحوثيون أعلنوا، السبت، مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت السعودية، فيما قالت وسائل إعلام تابعة للجماعة إن القوات السعودية شنت غارات على صنعاء ومناطق أخرى في اليمن.