أدانت الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنّته جماعة الحوثي على مطار الملك فهد الدولي بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي تسبّب في وفاة شخصين، وإصابة عدد من المدنيين. وشددت وزارة الخارجية، في بيان لها، على أن هذا الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. وأعربت دولة الإمارات عن تضامنها وخالص تعازيها ومواساتها إلى أسر وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

وأدانت قطر، استهداف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ووصفته بأنه «انتهاك خطير لسيادة السعودية، وتهديد مباشر لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية». كما شددت الكويت على أن هذا الهجوم انتهاك صارخ لسيادة المملكة، وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كما أدانت المملكة الأردنية هجوم الحوثيين، حيث أكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، إدانة الأردن واستنكاره الاعتداءات على المطار وعلى المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية في السعودية، باعتبارها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً غاشماً على سيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

كما أعربت مصر، عن إدانتها واستنكارها البالغين للهجوم، معتبرة أنه استمرار لانتهاك قواعد القانون الدولي واستهداف حركة الملاحة الجوية والمنشآت والأشخاص المدنيين بشكل عشوائي وغير مسؤول. كما نددت الهند، بالهجوم، مؤكدة أن الهجمات على البنية التحتية المدنية والحيوية غير مقبولة إطلاقاً، ويجب أن تتوقف فوراً.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية، سواء في اليمن أو دول الجوار، وقصف الأحياء السكنية في تعز ومحافظات أخرى، لن يعرقل تحقيق عملية فجر اليمن أهدافها.

وكانت هيئة الطيران المدني السعودي، أعلنت ارتفاع عدد قتلى الاعتداء على مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى اثنين. وأفادت الهيئة في بيان إلحاقي نشرته على منصة «إكس»، عن ارتفاع عدد الوفيات جراء الاعتداء إلى حالتين، بعد تأكيد حالة وفاة إضافية، وهما لمواطن ومقيم من الجنسية الهندية، فيما بقي عدد المصابين 8 أشخاص، منهم سعودي.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، أمس، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، إنه تم اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة.



دعوات أوروبية

على صعيد متصل، دعا البرلمان الأوروبي، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج جماعة الحوثي، بجميع أجنحتها وقياداتها، على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، وتجميد أصولها وتفكيك قنوات تمويلها، استناداً لمقترح مسؤولة السياسة الخارجية، كايا كالاس. وفي المحور الإقليمي والأمني، أدان البرلمان الدور الإيراني المزعزع للاستقرار عبر تزويد جماعة الحوثي بالأسلحة والتمويل، مستنكراً التنسيق بين الجماعة وحزب الله وفصائل مسلحة أخرى، وشدد على ضرورة نزع سلاح الميليشيات. وجدد القرار التضامن مع السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، داعياً لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الخليج، ودعم العملية البحرية الدفاعية الأوروبية أسبيدس بمزيد من القطع العسكرية لحماية الملاحة الدولية. وعلى الصعيد الإنساني، طالب البرلمان جماعة الحوثي بوقف جميع أعمالها العدائية والتخلي عن طموحاتها التوسعية، معرباً عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع في اليمن.



تطورات الميدان

وفي تطورات الأوضاع في اليمن، قال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن مدفعية القوات المسلحة بالمنطقة العسكرية الثالثة استهدفت تجمعات وثكنات ومرابض مدفعية تابعة للحوثيين في الجبهة الجنوبية بمأرب. كما حذرت وزارة الدفاع اليمنية، من المشاركة في أي تجمعات أو فعاليات ينظمها الحوثيون في المناطق التي يسيطرون عليها، معتبرة أن هذه التجمعات تمثل أهدافاً عسكرية مشروعة.

وقتل مئات الأشخاص، معظمهم من الحوثيين، جراء الغارات الجوية والمواجهات مع القوات الحكومية في اليمن خلال الأيام الخمسة الماضية، بحسب مصادر يمنية. وأكدت المصادر، مقتل 320 مسلحاً من الحوثيين في غارات جوية استهدفت مناطق مختلفة خاضعة لسيطرة الجماعة، إضافة إلى مواجهات ميدانية مع القوات الحكومية في تعز وباب المندب والمضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج. وأوضحت أن أكثر من 200 جندي من القوات الحكومية قتلوا وأصيب المئات، جراء قصف حوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف معسكرات، فضلاً عن المواجهات الميدانية في الجبهات المشتعلة.