أعلنت السلطات اليمنية مقتل وإصابة أكثر من 250 مجنداً بهجوم صاروخي شنته جماعة الحوثي على مركز تدريب في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
وذكرت السلطات المحلية بشبوة، في بيان، أن مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي تعرض للقصف من قبل الحوثيين بعدد من الصواريخ الباليستية.
وأوضحت أن الإحصاءات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين من المجندين المستجدين في الأمن الداخلي بمحافظة شبوة، أثناء تلقيهم التدريب والتأهيل الأمني في المركز.
ووصفت الهجوم بأنه اعتداء دموي غادر، معتبرة إياه تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة واعتداءً صارخاً على أمن محافظة شبوة واستقرارها، ويكشف مجدداً حجم التهديدات التي يشكلها الحوثيون للمنشآت العسكرية والأمنية وأرواح المنتسبين إليها.
وحملت السلطة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما خلفه من خسائر بشرية في أبناء محافظة شبوة، مؤكدة أن حجم الفاجعة لا يحتمل الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، بل يستوجب اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل ذلك.
وطالبت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالاضطلاع بمسؤولياتهم، والإسراع في توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة.
بدوره، وجّه رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، في اتصال بمحافظ محافظة شبوة عوض بن الوزير، الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والعناية بأسر الضحايا، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم.
كما وجه العليمي باتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم، مؤكداً أن استهداف المجندين يعكس نهج الحوثيين في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم التخريبية المدعومة من النظام الإيراني. وشدد على أن هذه الهجمات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتهم الوطنية.
مؤكداً أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً.كما أدان رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، الهجوم الحوثي وما يمثله من دليل جديد على الطبيعة العدوانية للميليشيات ونهجها القائم على استهداف اليمنيين ومؤسسات دولتهم. وأكد الزنداني أن هذه الجرائم لن ترهب الدولة أو تثنيها عن مسؤولياتها في إنهاء الانقلاب وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.
استهداف
إلى ذلك، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، أمس، تنفيذ 1164 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد الحوثيين خلال الساعات الـ24 الماضية، باستخدام الطيران الحربي والمسير ومدفعية الميدان والراجمات والقناصة. وقال الناطق الرسمي باسم القوات، في بيان، إن عمليات الاستهداف دكت تجمعات ميليشيا الحوثي وتعزيزاتها وآلياتها، ونسفت تحصيناتها، وعطلت مصادر نيرانها ومسارات إمدادها.
وأضاف: «في تعز، طوّرت وحدات الاقتحام هجومها، وانتزعت مواقع جديدة، ودفعت عناصر الميليشيا إلى التراجع تحت إسناد جوي ومدفعي مكثف، فيما واصلت الجبهات الجنوبية وجبهات شبوة الضغط الهجومي على مواضع العدو، وتقييد حركته ومنعه من إعادة تنظيم تشكيلاته أو الدفع باحتياطياته».
وتابع: «على امتداد الجبهة الغربية في الساحل وباب المندب، حطمت القوات المتمركزة هناك اندفاع التشكيلات المعادية، وفرضت سيطرة نارية على محاور تحركها، وضربت مناطق حشدها ومصادر نيرانها».
وأفاد بأن عمليات الاستهداف أسفرت عن تحييد 558 عنصراً حوثياً، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير أو إعطاب 135 آلية ووسيلة عسكرية، مشيراً إلى استمرار الوحدات في تطوير الهجوم وتوسيع مكاسبها الميدانية وفقاً للخطة العملياتية. وأكد الناطق الرسمي أن الاستهدافات نفذت ضد أهداف عسكرية مشروعة، بعد التحقق منها واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.