أدان مجلس التعاون الخليجي اعتداءات الحوثيين على السعودية، واستهداف المنشآت المدنية والاقتصادية بالمملكة، مؤكداً تمسك دول المجلس بحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، دون قيود أو تهديدات. وخلال أعمال الاجتماع الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي انطلقت في العاصمة البحرينية المنامة، قال وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف بن راشد الزياني، خلال الجلسة الافتتاحية، إن الاجتماع ينعقد في ظل تطورات متسارعة تكشف عن تهديدات تمس أمن المنطقة واستقرارها. وأدان الزياني استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية، بما في ذلك استهداف المطارات المدنية والمنشآت الاقتصادية، مؤكداً تضامن البحرين الكامل مع المملكة ودعمها لما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون سيادتها وأمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشدد الزياني على أن حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مستنكراً الاعتداءات التي تستهدف السفن التجارية في المضيقين. وأضاف الزياني أن دول المجلس ترفض إخضاع حق المرور في الممرات الدولية لأي إذن مسبق أو قيود تخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن، مؤكداً ضرورة إشراك دول الخليج في أي مفاوضات تتناول قضايا تمس أمنها.
بدوره، قال جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إن الاعتداءات الآثمة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد السعودية تضعنا أمام سلوك إجرامي متعمد، لا يقيم وزناً لحرمة الدماء، ولا لسلامة المنشآت المدنية، ولا لعواقب التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها. وأعرب البديوي عن رفضه استمرار جرائم ميليشيا الحوثي باستهداف المدنيين والمطارات ومنشآت الطاقة في السعودية، مؤكداً أن إصرار هذه الميليشيا على تكرار جرائمها يستلزم تحركاً دولياً مؤثراً يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار.
وأكد البديوي دعم مجلس التعاون التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الثلاث، مع التشديد على التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015.
في السياق، قال البديوي إن الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن الممارسات الإيرانية الخطيرة والمستمرة التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومحاولات توظيف هذا الممر المائي الدولي الحيوي أداة للضغط والتهديد، بما يعرض حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة.
وجدد البديوي إدانة المجلس القاطعة لهذه الاعتداءات والممارسات غير المقبولة، مشدداً على ضرورة التزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون أي قيود أو تهديدات. وأكد مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بشأن اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.