أعلنت المملكة العربية السعودية، اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة فوق الرياض ومناطق أخرى في المملكة، أمس، في ظل استمرار التصعيد مع الحوثيين. وقال الناطق العسكري السعودي، اللواء الركن، تركي المالكي على منصة إكس: «اعترضنا ودمرنا 3 طائرات مسيّرة بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض وعدد 2 صاروخ مجنح كروز فوق البحر الأحمر، إضافة إلى صاروخ باليستي أطلق باتجاه ينبع على الساحل الغربي».
على صعيد متصل، أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة. ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن بيان صادر عن رئيس المجلس، أن ذلك يشمل الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، فضلاً عن ضربات متعددة استهدفت مطارات أخرى ومنشآت تابعة لشركة أرامكو. وجدد أعضاء المجلس إدانتهم لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم للملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشددين على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها. وأعرب الأعضاء عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي.
وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالوقف الفوري للتصعيد العسكري والهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. ودعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل، وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، عن ترحيب المملكة ببيان مجلس الأمن. وقالت الوزارة في بيان، إن المملكة تؤكد أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015) والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع جماعة الحوثي الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم. وأضافت: «المملكة تثمن تضامن أعضاء مجلس الأمن معها في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وتشدد على حقها الأصيل الذي يكفله القانون الدولي في اتخاذ كافة الإجراءات للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها».
كما أعربت دولة الكويت عن ترحيبها بالبيان، وما تضمنه من إدانة لهذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وتهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وجددت وزارة الخارجية، في بيان، تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة، ووقوفها الكامل إلى جانبها في جميع ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها.
تطورات الميدان
وفي تطورات الميدان في المين، أفادت مصادر يمنية، أمس، بأن غارات جوية استهدفت آليات وتجمعات للحوثيين غربي مدينة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة، وسط سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال الساعات الـ48 الماضية. وقالت المصادر إن الغارات استهدفت مواقع في محيط جبل هان وحدائق الصالح ووادي الضباب، غربي تعز، دون تحديد الجهة التي نفذتها. وأكدت استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، مشيرة إلى أن القتال والغارات أسفرا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، أغلبهم من الحوثيين، بحسب تقديراتها. وفي مديرية صبر الموادم، جنوبي محافظة تعز، قالت المصادر إن المواجهات لا تزال مستمرة بين الأهالي والحوثيين. وأضافت أن عناصر الجماعة اقتحموا عشرات المنازل في قرى المديرية، بالتزامن مع استمرار القتال.
كما أعلن الجيش اليمني، تنفيذ 1292 عملية استهداف ضد مواقع تابعة لجماعة الحوثي خلال الساعات الـ 24 الماضية، ضمن ما وصفه بعملية فجر اليمن، مؤكداً تحقيق تقدم ميداني جديد في محافظة مأرب وتكبيد الجماعة خسائر بشرية ومادية.