أعلنت السعودية، الاثنين، اعتراض صاروخ باليستي استهدف خميس مشيط، والتعامل مع تهديدات جديدة بمسيّرات وصواريخ، فيما امتدت تداعيات الهجمات إلى حركة الطيران الدولية بعد تمديد تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وتواصلت المعارك الدامية في تعز ولحج ومأرب، وسط استعداد بريطاني للنظر في تقديم دعم إضافي للمملكة.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط، بعد اعتراض طائرة مسيّرة متجهة إلى المنطقة الشرقية. وكان التحالف أعلن في وقت سابق التعامل مع تهديد جديد بمسيّرات وصواريخ كروز تستهدف المملكة.
ومددت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعليق تشغيل مطار الملك خالد لاستكمال التحقق من سلامة مرافقه وجاهزيتها، من دون إعلان موعد رسمي لاستئناف الرحلات. وأسفر هجوم السبت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بينما أعلنت السلطات السعودية وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين في هجوم الأحد.
وأربك الإغلاق حركة الطيران، إذ ألغت «لوفتهانزا» رحلات الرياض حتى 16 أكتوبر، ومددت «إير فرانس-كيه إل إم» التعليق إلى نهاية الشهر، وأوقفت «طيران الخليج» رحلاتها حتى 17 أكتوبر، وألغت شركتا «إير إنديا» و«إنديجو» رحلات حتى 15 أكتوبر، فيما مددت الخطوط الفلبينية وقف رحلات الرياض إلى 29 نوفمبر. وأرجأت «دلتا» الأمريكية بدء خط أتلانتا–الرياض إلى مارس 2027. ووفق شركة «سيريوم» لتحليلات الطيران، بلغت نسبة الرحلات الملغاة في المطارات السعودية 46.4%.
وفي الرياض، قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، أمام مؤتمر البترول العالمي، إن الهجمات وضعت البنية التحتية والمؤسسات وقدرة المملكة على الصمود أمام «اختبار حقيقي»، مؤكداً أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره مضموناً. وفي لندن، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام استعداد بلاده للنظر في أي طلبات سعودية جديدة للدعم، بعدما وافقت الشهر الماضي على توفير قدرات دفاعية محدودة للتزود بالوقود جواً.
وفي اليمن، أفادت مصادر عسكرية لوكالة فرانس برس بسقوط أكثر من 60 قتيلاً خلال 24 ساعة من القتال في تعز، حيث شدد الحوثيون الحصار على المدينة وسيطروا نارياً على مخارجها، في حين أكدت مصادر حكومية إحباط هجوم حوثي على جبهة الضباب غرب المدينة. وشهدت مديرية المضاربة في لحج معارك بين قوات العمالقة وقبائل الصبيحة والحوثيين، وسط محاولات من الجماعة للوصول إلى الساحل وقطع خطوط الإمداد نحو باب المندب.
وفي مأرب، أعلن الجيش اليمني مواصلة عملياته ضد الحوثيين في الجبهات الشمالية ضمن عملية «فجر اليمن»، مستخدماً المدفعية والطائرات المسيّرة بإسناد جوي، فيما قالت طهران إنها مستعدة لتسهيل الحوار بين طرفي النزاع، من دون إدانة الهجمات على السعودية.