حذر مجلس حكماء المسلمين، من خطورة الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة التي تستغل الدين لنشر الكراهية والتطرف والعنف، وتسعى إلى استقطاب الشباب وتجنيدهم لخدمة أجندات تتنافى مع تعاليم الأديان وقيمها الإنسانية، مؤكدا أن هذه الجماعات تمثل تهديدا خطيرا لأمن المجتمعات واستقرارها، وتقوض جهود تعزيز التعايش والسلام.

وأكد المجلس، في بيان أصدره اليوم، أن التهاون مع شبكات التطرف والتحريض، أو التغاضي عن أنشطتها تحت أي ذريعة، يهدد أمن الأوطان وأرواح المدنيين الأبرياء، مشددا على أن الإسلام حرَّم الاعتداء على النفس البشرية، وجعل حفظها من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، مصداقا لقوله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]، وأن توظيف الدين لتبرير العنف والإرهاب يمثل انحرافا عن تعاليمه السمحة ورسالته القائمة على الرحمة والسلام.

كما حذر مجلس حكماء المسلمين شباب الأمة من الوقوع فريسة لدُعاة التطرف الذين يتخذون من الدين ستارا لنشر الأفكار الهدامة واستباحة الدماء، مؤكدا أهمية دور المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والأسر في تحصين الشباب فكريا، وتعزيز وَعيهم بمخاطر هذه الأفكار وأساليب الاستقطاب، وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والمواطنة واحترام الآخر.

ودعا إلى تضافر الجهود الدولية لمواجهة التنظيمات المتطرفة، والتصدي لاستغلال المنصات الرقمية في نشر الكراهية والإرهاب والتحريض على العنف، إلى جانب تكثيف الجهود الفكرية والتربوية والثقافية لتفكيك خطابات التطرف ومعالجة جذوره، وتعزيز ثقافة الحوار والأخوة الإنسانية والتعايش؛ حماية للأجيال الحاضرة والمستقبلية، ومن أجل عالم أكثر تعايشا وأمنا واستقرارا وسلاما.