تصاعدت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، مع تجدد الهجمات على المطارات السعودية، ودوي انفجارات في الرياض، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية اعترض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون نحو الرياض، بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في العاصمة الرياض. بالإضافة إلى تدمير 82 هدفاً عسكرياً حوثياً.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات، الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي على مطاري أبها والملك خالد الدوليين بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تسبّبت في وفاة ثلاثة أشخاص من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة عشرات المدنيين. وشددت وزارة الخارجية، في بيان لها، على أن هذه الهجمات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. وأعربت دولة الإمارات عن تضامنها وخالص تعازيها ومواساتها إلى أسر وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الاعتداءات الحوثية، مؤكداً أن استهداف المطارات المدنية، وتعريض المسافرين والعاملين للخطر، تصعيد خطير، وانتهاك للقوانين والأعراف الدولية، يستوجب موقفاً دولياً حازماً، مجدداً تضامن دول المجلس مع السعودية، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها.
كما أدانت قطر الهجمات، معتبرة إياها تهديداً مباشراً لأمن المنطقة والملاحة الجوية، فيما أكدت الكويت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.
وشدد الأردن على أن الهجومين يشكلان خرقاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، بينما أكدت مصر تضامنها الكامل مع المملكة، ودعت إلى وقف الاعتداءات، واحترام سيادة الدول.
انفجارات الرياض
وفي أحدث التطورات، أعلن التحالف العسكري، بقيادة السعودية، الداعم للحكومة في اليمن، الخميس، أنّه «اعترض ودمّر» صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون المدعومون من إيران نحو الرياض، بعد ساعات من سماع دوي انفجارات في العاصمة الرياض.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر منصة إكس «اعترضنا ودمرنا صاروخين بالستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض».
وقال الدفاع المدني السعودي، إنه باشر الخميس في مدينة الرياض، سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه من قبل الحوثيين، ونتج عنه أضرار مادية في روضة أطفال، ومجمع عيادات طبية.
وكانت وكالة فرانس برس أفادت بأن دبلوماسيين تلقوا تعليمات بالاحتماء داخل السفارات في الحي الدبلوماسي، بينما اتخذت مدارس إجراءات احترازية، وأخلت بعض الشركات موظفين من مركز الملك عبد الله المالي.
وشهدت حركة الملاحة الجوية اضطرابات، إذ أفاد موقع «فلايت رادار24»، بتوقف هبوط الطائرات مؤقتاً، الأربعاء، وانتظار رحلات متجهة إلى الرياض بعيداً عن المطار، لمدة لا تقل عن نصف ساعة.
وكانت السلطات السعودية أعلنت مقتل مغربية وجزائرية وإصابة 28 شخصاً في مطار أبها، ومقتل سوداني وإصابة ثمانية آخرين في مطار الملك خالد، لترتفع الحصيلة إلى ثلاثة قتلى و36 مصاباً.
82 هدفاً
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، أن القوات المشتركة دمرت 82 هدفاً عسكرياً حوثياً في محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب، رداً على الاعتداءات على المطارات السعودية. وأوضح أن الأهداف شملت 11 مخزناً للصواريخ الباليستية بمناطق جبلية في صعدة، ومراكز قيادة وسيطرة ومنظومات اتصالات ومستودعات أسلحة ومقار عسكرية، مؤكداً أن الاعتداءات على المدنيين لن تمر دون حساب. كما أعلن التحالف تدمير منصة إطلاق الصاروخ المستخدم في استهداف الرياض.
وفي اليمن، أعلن الناطق باسم القوات الحكومية، ماجد النزيلي، تنفيذ 2103 عمليات استهداف ضد مواقع الحوثيين وتحركاتهم وخطوط إمدادهم، قال إنها أسفرت عن تحييد 1860 عنصراً، وتدمير مئات المعدات والمواقع العسكرية. وأعلنت قوات درع الوطن وألوية العمالقة والقوات المشتركة، إحكام السيطرة على جبهة كهبوب بمحافظة لحج، المطلة على منطقة باب المندب، ضمن عملية «فجر اليمن»، في ظل اشتباكات متواصلة في جبهات تعز الغربية والجنوبية.
وفي المقابل، قال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، إن الجماعة استهدفت 11 تجمعاً للقوات الحكومية اليمنية في جنوبي باب المندب والسقيا ورأس العارة والمضاربة، بـ 11 صاروخاً باليستياً، مدعياً سقوط عشرات القتلى والجرحى. كما ادعى استهداف اللواء الثالث عشر عمالقة، وإيقاع أكثر من 30 قتيلاً وجريحاً.
تعليق الدراسة
وبسبب تدهور الأوضاع الأمنية، أعلنت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز، تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية العامة والخاصة بالمديريات التي أصبحت تحت سيطرة الحوثيين، ومنح الموظفين إجازة مؤقتة، لا تمس أوضاعهم الوظيفية، إلى حين صدور إشعار باستئناف العمل والدراسة.