تراجع العبور عبر المضيق إلى 33 سفينة خلال أربعة أيام.. وواشنطن ترجح اتفاقاً قريباً لإعادة فتح المضيق
«فايننشال تايمز»: الحصار الأمريكي يشل صادرات النفط الإيرانية من جزيرة خارك
الخارجية الأمريكية: نقطع شريان التمويل النقدي غير المشروع لإيران
قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، إن 15 من سفنها تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز منذ بداية النزاع، بينها ثلاث سفن خلال الأسبوع الحالي.
وبينما تراجعت حركة العبور عبر المضيق إلى 33 سفينة خلال أربعة أيام، توقفت صادرات النفط الإيراني من جزيرة خارك في ظل الحصار البحري الأمريكي، في وقت ترجح فيه واشنطن التوصل قريباً إلى اتفاق يعيد فتح الممر المائي، فيما ارتفعت أسعار الغذاء العالمية إلى أعلى مستوى لها منذ يناير 2023
وأكدت «أدنوك»، في ظل التقارير والمعلومات غير الدقيقة المتداولة في وسائل الإعلام، استمرارها في تلبية متطلبات عملائها رغم الظروف والتحديات الاستثنائية، مشيرةً إلى تأثر أعمالها بالاعتداءات الغاشمة وغير المبررة التي تستهدف كوادرها وأصولها.
وأوضحت الشركة أنه منذ بداية النزاع، تعرضت 15 من سفنها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء عبورها مضيق هرمز، بما في ذلك ثلاث سفن خلال الأسبوع الحالي، وأدت هذه الاعتداءات السافرة إلى وفاة أحد أفراد الطواقم وإصابة 20 آخرين.
وأكدت «أدنوك» أنها تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية موظفيها وأصولها وعملياتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأنها مستمرة في العمل على تلبية متطلبات عملائها قدر الإمكان.
وشددت على ضرورة احترام وحماية حرية الملاحة وحق العبور الآمن للسفن التجارية عبر الممرات المائية الدولية، بعيداً عن أي تهديد أو عراقيل أو هجمات.
وفي ظل تصاعد الابتزاز الإيراني للملاحة الدولية، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، دون مستوياتها المعتادة رغم توقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» المتخصصة، التي نقلتها «رويترز»، تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى 33 سفينة خلال الفترة من الاثنين إلى الخميس، مقارنة بـ50 سفينة في الفترة نفسها من الأسبوع الماضي.
وكان المضيق يشهد عادةً عبور ما بين 130 و140 سفينة قبل أن تغلق إيران الممر المائي منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية عليها في 28 فبراير.
وفي تطور موازٍ، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز»، استناداً إلى صور أقمار اصطناعية وبيانات شحن، أن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تعطيل نقل النفط الخام الإيراني من جزيرة خارك، الميناء الرئيسي لصادرات النفط في البلاد، إذ لم تشهد الجزيرة تحميل أي ناقلة نفط منذ أسبوع على الأقل، مما يشير إلى أن الحصار البحري الأمريكي المتجدد قد أدى إلى توقف مبيعات النفط الخام في طهران.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية خلو أرصفة التحميل الثلاثة في ميناء خارك من الناقلات لفترة طويلة.
وعلى المسار السياسي، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن اتفاقاً بشأن مضيق هرمز بات قريباً، مرجحاً التوصل إليه «اليوم أو غداً»، موضحاً أنه قد يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة تتراوح بين 30 و60 يوماً، يعاد خلالها فتح المضيق، بما يسهم في خفض أسعار الطاقة، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح بحال من الأحوال لإيران بالحصول على سلاح نووي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات جديدة تستهدف شبكات مالية قالت إنها ساعدت إيران على نقل مئات ملايين الدولارات والالتفاف على العقوبات، مؤكدة استمرار العمل على تضييق مصادر تمويلها.
وقالت الخارجية الأمريكية «اتخذنا إجراءات جديدة لقطع شريان التمويل النقدي غير المشروع لإيران.
إجراءاتنا ستفكك شبكة شركات صرافة وشركات وهمية ساعدت إيران على نقل مئات ملايين الدولارات».
وأوضحت أن «الشركات المستهدفة مكنت طهران من الوصول إلى عائدات النفط والالتفاف على العقوبات. نؤكد بوضوح أن من يساعد إيران على التهرب من العقوبات سيواجه عواقب وخيمة».
وجددت التزامها بالعمل مع الشركاء لإغلاق سبل إيران لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار. وأوضحت أن هذه الإجراءات تزيد عزلة النظام الإيراني عن النظام المالي الدولي.
وشددت على أن استمرار إيران في دعم الإرهاب والعدوان الإقليمي سيترتب عليه ثمن باهظ ومستمر.
وعلى المستوى العالمي، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء العالمي في يوليو إلى 131.1 نقطة مقابل 130.3 نقطة في يونيو، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023، مدفوعاً بارتفاع أسعار الحبوب والزيوت النباتية والسكر، في ظل استمرار التوترات في الخليج والبحر الأسود ومخاوف تعطل الإمدادات العالمية.