سفارات أمريكية تحض مواطنيها على التفكير في مغادرة المنطقة

هيئة بريطانية: حادثان بحريان قبالة سواحل سلطنة عمان

بين حذر وترقّب، تقف المنطقة على أمشاطها في ظل ما يرد من أنباء مفادها اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع النطاق على إيران يشمل استهداف منشآت الطاقة، ربما تشارك فيه إسرائيل.

وفيما حذرت سفارات أمريكية رعاياها في عدد من العواصم من تصعيد غير متوقع في الحرب وحضتهم على الاستعداد للمغادرة حال حدوث تصعيد، دانت دولة الإمارات هجوماً إيرانياً مسيّراً استهدف دولة الكويت، وما يمثله من انتهاك صارخ للسيادة، وتهديد لأمنها واستقرارها.

وحذر مسؤول إسرائيلي رفيع، أمس، من أن التوترات الإقليمية مع إيران بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الوضع أصبح على وشك الانفجار.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن المصدر ذاته، أن إسرائيل تقدر بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أقرب من أي وقت مضى إلى شن هجوم كبير على إيران، رغم أن القرار النهائي لم يحسم بعد.

كما صرح مسؤول إسرائيلي للقناة 13 أن ترامب على وشك إصدار أوامر باستئناف القتال العنيف ضد إيران.

ووفق المصدر للقناة 12، فإن السيناريو المطروح أمام البيت الأبيض يشير إلى أن توجيه ضربة واسعة وموجهة ضد منشآت الطاقة الإيرانية قد يسهم في زعزعة استقرار النظام القائم، مع ترجيح ألا يتسبب ذلك في أزمة طاقة عالمية واسعة النطاق نظراً لطبيعة الأهداف المحددة بدقة.

وأضاف المصدر: المسألة لم تعد تتعلق بما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل بمتى سيحدث، مشيراً إلى خيارين أمام الإدارة الأمريكية هما: إما تنفيذ الضربة العسكرية، أو تشديد الحصار حتى موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال تفضيل واشنطن عدم إشراك إسرائيل في المرحلة الأولى من أي هجوم محتمل، وسط ترجيحات بأن رد الفعل الإيراني قد يدفع تل أبيب لاحقاً للانضمام إلى العمليات.

على صعيد متصل، حذرت السفارات الأمريكية في عدد من عواصم المنطقة، المواطنين الأمريكيين من تصعيد غير متوقع في الحرب، وحضتهم على الاستعداد للمغادرة.

وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأمريكية في عمان والقدس وبغداد نسخاً منه على وسائل التواصل الاجتماعي: ينبغي على الأمريكيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد.

عدوان جديد

وفي استمرار للعدوان الإيراني، أعلن الجيش الكويتي، أمس، اعتراض طائرات مسيرة إيرانية لليوم الثالث على التوالي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية.

وقال الجيش الكويتي في بيان، إن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات طائرات مسيرة، إثر العدوان الإيراني الآثم.

ولاحقاً، أفاد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد سعود عبدالعزيز العطوان، بأن العدوان الإيراني الآثم استهدف عدداً من المنشآت الحيوية، حيث استهدف منشأة حكومية شمال البلاد، كما طال آليات مدنية تابعة لإحدى الشركات المدنية في جزيرة بوبيان، وأسفر ذلك عن أضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها، في انتهاك صارخ لسيادة الكويت وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

انتهاك صارخ

وأدانت دولة الإمارات بأشد العبارات، الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بطائرات مسيرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذا الهجوم العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

موقف خليجي

كما أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجمات الإيرانية العدوانية على دولة الكويت.

وأكد البديوي، في بيان، أن هذه الهجمات استمرار لنهج إيران العدائي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمثل اعتداءً سافراً، وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، ومخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

إدانة واستنكار

بدورها، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة البحرين واستنكارها الشديدين لتكرار الاعتداءات الإيرانية على المنشآت المدنية والحيوية في الكويت، في انتهاك سافر لسيادتها وأمنها واستقرارها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخرق صارخ لقرار مجلس الأمن رقم (2817).

حادثان بحريان

إلى ذلك، ​أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بأنها تلقت بلاغات عن حادثين بحريين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما اصطدام ناقلة نفط بجسم ⁠مجهول.

وفي الحادث الأول، اصطدمت ناقلة نفط بجسم مجهول على بعد حوالي 11 ‌ميلاً بحرياً شمال شرقي مدينة ليما العمانية، ‌ما أدى إلى إلحاق أضرار بغرفة محركاتها وفقدان السيطرة ‌عليها، وفقاً ‌لما ذكرته الهيئة.

وأضافت الهيئة أنه ​لم يتم الإبلاغ ​عن أي إصابات ⁠أو آثار بيئية.

وفي وقت لاحق، أفادت الهيئة بتلقيها بلاغاً ​ثانياً ⁠عن ⁠حادث وقع على بعد 21 ميلاً بحرياً شمال ⁠شرقي مدينة خصب العمانية. وأفاد ربان ناقلة نفط برؤية ارتطام قوي وانفجار بالقرب من السفينة، دون الإبلاغ عن أي أضرار.