صعّدت الولايات المتحدة إجراءاتها العقابية ضد السلطات القائمة في بورتسودان، معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بعد تأكيدها رسمياً أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية وفشلت سلطته خلال المهلة القانونية في استيفاء الشروط التي تتيح رفع الإجراءات العقابية.

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية، في السجل الفيدرالي - الجريدة الرسمية للولايات المتحدة - القرار الرسمي المتعلق بالعقوبات المفروضة على السودان بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991.

ويُعد نشر القرار في السجل الفيدرالي أعلى درجات الإقرار القانوني داخل الولايات المتحدة، إذ يحول العقوبات من إعلان سياسي إلى إجراءات ملزمة لجميع مؤسسات ووكالات الحكومة الأمريكية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن المسؤول القائم بأعمال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي خلص بموجب الصلاحيات المخولة له، إلى أن حكومة بورتسودان استخدمت أسلحة كيميائية بالمخالفة للقانون الدولي، كما أخطر الكونغرس رسمياً بذلك وفقاً لأحكام القانون الأمريكي.

وأضافت أن سلطات بورتسودان لم تستوفِ المتطلبات القانونية اللازمة لتجنب المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في القانون، الأمر الذي أدى إلى فرض حزمة واسعة من الإجراءات الاقتصادية والعسكرية والتقنية ضدها.

وتتضمن العقوبات، التي أصبحت ملزمة للوكالات الأمريكية، حزمة واسعة من الإجراءات، تشمل إنهاء جميع أشكال المساعدات الخارجية الأمريكية للسودان، باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة، والغذاء، والمنتجات الزراعية، ووقف جميع مبيعات الأسلحة والخدمات الدفاعية الأمريكية، وإلغاء التراخيص الخاصة بتصدير المعدات العسكرية أو الخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إنهاء جميع برامج التمويل العسكري الخارجي المقدمة للسودان.

كما تنص العقوبات على رفض أي قروض أو ضمانات أو مساعدات مالية تقدمها الحكومة الأمريكية، بما في ذلك عبر بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، مع التزام الولايات المتحدة بمعارضة منح السودان أي قروض أو دعم مالي أو تقني من خلال المؤسسات المالية الدولية، باستثناء ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الأساسية.

وتفرض العقوبات قيوداً صارمة على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية ذات الحساسية الأمنية إلى السودان.