تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأربعاء، بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز رداً على إسقاط طائرة أباشتي أمريكية قبل يومين، في حين شنت إيران عدوانا على الكويت والبحرين والأردن، في واحدة من أكبر جولات التصعيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين في أبريل الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن ضرباتها استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضي ورادارات مراقبة قرب المضيق، رداً على ما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية من طراز أباتشي، الثلاثاء.

ونقلت شبكة «إيه.بي.سي نيوز» عن ترامب قوله إن «الرد يجب أن يكون قوياً للغاية»، مضيفاً أن «هذا هو ما يحدث». ووفق مسؤول أمريكي، استهدفت الضربات نحو 20 موقعاً إيرانياً، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، إضافة إلى مناطق قرب بندر عباس وجاسك، تعرضت لهجمات.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق، مشيرة إلى أن حطام الاعتراض سقط داخل الأراضي الأردنية من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية. وفي الكويت، أعلن الجيش أن الدفاعات الجوية اشتبكت مع أهداف جوية معادية، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة. أما في البحرين، فأفادت وزارة الداخلية بانطلاق صفارات الإنذار، وتصدت الدفاعات الجوية تصدت للعدوان الإيراني.

وقال مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التقييمات الأولية تشير إلى اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران، مضيفاً أنه لا توجد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات بين الجنود الأمريكيين أو أضرار في المواقع الأمريكية.

ويأتي التصعيد في لحظة حساسة بالنسبة إلى جهود التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. وزادت المواجهات الجديدة الشكوك بشأن إمكان العودة إلى مسار تفاوضي مستقر، خصوصاً مع استمرار إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو واحد في المئة في التعاملات الآسيوية المبكرة عقب تصاعد الأعمال القتالية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.