الدولة تؤكد الاحتفاظ بحقها في الرد على اعتداءات طهران

عادت إيران أمس لمغامرة التصعيد عبر عدوان جديد على دولة الإمارات التي تمكنت من إحباطه.

وأعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت أمس مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، أسفرت عن 3 إصابات متوسطة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات، تعاملت الدفاعات الجوية مع 549 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، 2260 طائرة مسيرة.

وبذلك يبلغ إجمالي عدد حالات الإصابات 227 إصابة، من جنسيات متعددة تشمل: الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغالية ، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية، والتونسية، والمغربية، والروسية.

كما بلغ إجمالي عدد الشهداء 3 شهداء أحدهم مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، فيما بلغ إجمالي عدد القتلى 10 مدنيين من الجنسيات: الباكستانية، والنيبالية، والبنغلادشية، والفلسطينية، والهندية، والمصرية.

وأكدت وزارة الدفاع، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

تصعيد خطير

وأعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الدولة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً، وتهديداً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشددت دولة الإمارات على أنها لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

كما أكدت أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية، مشددة على ضرورة وقف هذه الاعتداءات الغادرة فوراً، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية. وحمّلت دولة الإمارات إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الغادرة وتداعياتها.

إفلاس أخلاقي

وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، إن التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين ليس إلا إفلاساً أخلاقياً لنظام اختار العدوان نهجاً في التعامل مع جيرانه.

وأضاف معاليه أن موقف الإمارات الصلب والمبدئي لن يرهبه هذا التصعيد، ولن يسمح له برسم ملامح العلاقات القادمة في المنطقة، مؤكداً أن إيران أخطأت العنوان مجدداً.

موقف خليجي

من جهته، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانة مجلس التعاون واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دولة الإمارات مؤكداً أن هذا العمل العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في مجلس التعاون، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة. وشدد البديوي، على أن استهداف دولة الإمارات يعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً بكل المقاييس، ويعكس نهجاً تصعيدياً يضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، ووضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولة التي تقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

كما جدد البديوي، تضامن المجلس الكامل والراسخ مع دولة الإمارات، ووقوفه صفاً واحداً معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها والحفاظ على سلامة منشآتها الحيوية.

إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وخرقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2817)، ولوقف إطلاق النار المعلن.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامنها مع دولة الإمارات، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها، انطلاقاً من الروابط الأخوية التاريخية الوثيقة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ مواقف وإجراءات حازمة ورادعة تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة وغير المبررة، بما يسهم في الحفاظ على أمن دول المنطقة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان أمن الطاقة العالمي، وحرية وسلامة الملاحة البحرية، وتعزيز السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أراضي الإمارات.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية تضامنها الكامل ودعمها للتدابير التي تتخذها دولة الإمارات لحماية مقدراتها وسيادتها الوطنية، مشددة على رفضها بشكل قاطع أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي.

وحذّر بيان الخارجية من التداعيات بالغة الخطورة لهذه الهجمات، التي تمثل تصعيداً خطيراً يعرقل مساعي التهدئة وخفض التصعيد، مؤكداً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

موقف عربي

وأدان معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، تجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت منشآت مدنية بدولة الإمارات، مؤكداً أن هذه الاعتداءات السافرة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتعدياً مرفوضاً على سيادة الدول وتهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشدد اليماحي في بيان، على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في إدانة هذه الاعتداءات الغادرة ووقفها فوراً، واتخاذ مواقف حازمة تضمن عدم تكرارها، لما تمثله من تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة، كما تؤكد مجددًا تعمد إيران لانتهاك كافة مبادئ وقواعد حسن الجوار.

وأعرب اليماحي، عن تضامن البرلمان العربي الكامل ووقوفه التام إلى جانب دولة الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها، مؤكداً أن أمن دولة الإمارات هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

كما أدان معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات تجدد العدوان الإيراني الغادر على دولة الإمارات في إنتهاك صارخ للقانون الدولي ولاتفاق وقف إطلاق النار. كما أدان أبو الغيط، في بيان، الإعتداء الإيراني السافر.

وشدد أبو الغيط على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، محملاً إيران المسؤولية كاملة عن أفعالها غير المشروعة والتي تهدد السلم والأمن الدوليين.

إدانة أوروبية

في السياق، أكد الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة، معرباً عن إدانته الشديدة لتلك الاعتداءات غير المقبولة التي تنتهك السيادة والقانون الدولي.

وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، في منشور على منصة إكس، إن شريكتنا، الإمارات العربية المتحدة، تعرضت مرة أخرى لهجمات خبيثة بصواريخ وطائرات مسيرة مصدرها إيران، مؤكدة تضامنها الكامل مع دولة الإمارات قيادة وشعباً ومع شركاء الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط .

وشددت فون دير لاين على أن هذه الهجمات غير مقبولة وتشكل انتهاكاً واضحاً للسيادة وللقانون الدولي ، محذرة من أن أمن المنطقة له تداعيات مباشرة على أوروبا.