لم تظهر مؤشرات إلى انعقاد جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، مع قرب انقضاء مهلة الهدنة ليل اليوم الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم تتلق باكستان بعد رداً رسمياً من إيران بشأن إرسال وفد للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، بحسب ما أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، أمس.
وأضاف تارار في منشور على إكس أن «الرد الرسمي من الجانب الإيراني بشأن تأكيد مشاركة وفد في محادثات السلام في إسلام آباد لا يزال قيد الانتظار»، مشيراً إلى أن القرار «حاسم» نظراً لقرب انقضاء مهلة وقف إطلاق النار.
ويُنتظر أن يغادر وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس واشنطن في وقت قريب متوجهاً إلى إسلام آباد، غير أنّ التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد أمس، بأن أي وفد لم يتوجّه إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق أمس، قال مسؤولان إقليميان إن وسطاء تقودهم باكستان تلقوا تأكيداً بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سيصلان إلى إسلام آباد صباح اليوم لقيادة وفديهما في المحادثات بين طهران وواشنطن.
وقال مسؤولون باكستانيون «إنه في حال مشاركة الوفدين، فلن يصلا قبل الأربعاء»، مما يترك ساعات معدودة للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء الهدنة التي مدتها أسبوعان.
تمديد الهدنة
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما. وجاء في البيان أن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار شدد خلال اجتماع مع القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في باكستان ناتالي إيه.
بيكر على ضرورة التواصل بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن باكستان حثت كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.
وانتشرت قوات الشرطة والجيش المدججة بالسلاح في مناطق بإسلام آباد، من بينها محيط فندق «سيرينا» حيث جرت الجولة الأخيرة من المفاوضات، علماً أنه طُلب من نزلائه إخلاؤه في الأيام الأخيرة. كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في باقي مناطق المدينة، فيما تستعد الأعمال التجارية والمدارس لتلقي أوامر إغلاق.
وانتقلت بعض المدارس والجامعات بالفعل إلى التعليم عن بعد لهذا الأسبوع، فيما حظرت السلطات دخول الشاحنات وغيرها من المركبات الثقيلة إلى المدينة.
وقال الرئيس الأمريكي في منشور على منصته تروث سوشال إنّ «إيران انتهكت وقف إطلاق النار عدّة مرات». ومع ذلك، قال لقناة سي إن بي سي «سنتوصل إلى اتفاق ممتاز. أعتقد أنه ليس أمامهم خيار آخر... نحن في موقف تفاوضي قوي جداً».
وبينما تنتهي مهلة وقف إطلاق النار اليوم، لم يُوضح ترامب ما إذا كان سيمدد المهلة في حال عدم إحراز أي تقدم في باكستان. وقال «بإمكان إيران أن تُحسّن وضعها كثيراً إذا أبرمت اتفاقاً».
هدية الصين
وعندما سُئل عما إذا كان سينفذ تهديداته السابقة بقصف جسور ومحطات توليد الطاقة في إيران، أجاب ترامب: «هذا ليس خياري، لكنه سيضرّهم أيضاً». وأضاف أن الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تحمل «هدية» من الصين إلى إيران.
وقال للشبكة إن «الهدية... لم تكن لطيفة على الإطلاق». وتابع «لقد فوجئت قليلاً»، مضيفاً أنه كان يعتقد أنه على «تفاهم» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وقبل أسبوع أعلن ترامب أن شي جينبينغ أكد له عدم تسليم أي شحنات أسلحة صينية إلى إيران، الشريك الوثيق لبكين منذ سنوات.
احتجاز ناقلة
في الأثناء، أعلن الجيش الأمريكي، أمس، أنه احتجز ناقلة نفط مرتبطة بإيران في المياه الدولية، في أحدث إجراء واضح له لفرض الحصار.
وقال إنه صعد على متن ناقلة النفط «تيفاني» «دون وقوع أي حوادث». ووفقاً لبيانات موقع مارين ترافيك لتتبع السفن، أبلغت السفينة، التي تتسع لحمولة مليوني برميل من النفط الخام، عن موقعها آخر مرة صباح أمس، بالقرب من سريلانكا في المحيط الهندي، وكانت السفينة شبه ممتلئة بالكامل، وأبلغت أن وجهتها هي سنغافورة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية: «كما أوضحنا، سنواصل جهود إنفاذ القانون البحري العالمية لتعطيل الشبكات غير القانونية واعتراض السفن الخاضعة للعقوبات التي تقدم دعماً مادياً لإيران، أينما كانت تعمل». وقال البيان إن الحادث وقع خلال الليل، مضيفاً أن «المياه الدولية ليست ملاذاً آمناً للسفن الخاضعة للعقوبات».