بيانات منصات لتتبع السفن:
حركة الملاحة شبه متوقفة في المضيق رغم الهدنة
حلف الأطلسي مستعد للاضطلاع بدور في مهمة محتملة في «هرمز» وترامب ينتظر تعهدات «ملموسة»
واعتمدت الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تحدد القواعد التي تحكم الممرات المائية المستخدمة للملاحة الدولية.
ولم يكن مضيق هرمز مجرد ممر مائي تتقاطع فيه ناقلات النفط، بل شكّل إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية، نظراً لموقعه الاستراتيجي كأحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط في العالم، ما يجعله نقطة ارتكاز حساسة في أي مواجهة إقليمية أو دولية.
حركة شبه متوقفة
وتشير البيانات الواردة من كبلر ولويدز ليست إنتلجنس وسيجنال أوشن أن حركة المرور عبر المضيق الحيوي ظلت شبه متوقفة، مع تحركات قليلة منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، وبلغ متوسط عدد السفن المبحرة يومياً بضع سفن.
وتبين تقديرات السوق أن ذلك يقارن بمتوسط 140 سفينة كانت تبحر يومياً عبر المضيق قبل 28 فبراير.
وصرح بارو لإذاعة «فرانس إنتر» الفرنسية «لا، هذا غير مقبول، لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حقٌ عام، حقٌ إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم»، وذلك بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أمس إلى مشروع مشترك لإدارة الملاحة في المضيق بنظام رسوم.
وأضاف: «لن يقبل أحدٌ بذلك، لأنه ببساطة غير قانوني. المياه الدولية مفتوحة لحركة السفن».
تأمين المضيق
وأضاف أنه تعهد بذلك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن المستشار الألماني أشار إلى أن هذه الخطوة تتطلب تفويضاً، ويفضّل أن يكون من مجلس الأمن الدولي، إلى جانب وجود «خطة قابلة للتنفيذ».
وأضافت: «إذا تم السماح لإيران بفرض رسوم إضافية مقابل عبور المضيق، فإن ذلك سيؤدي لتداعيات اقتصادية لا يمكن توقعها».
وأوضحت ميلوني أن استعادة حرية الملاحة في المضيق بصورة كاملة وفقاً للأحوال التي كانت سائدة قبل الحرب في إيران تمثل أولوية لإيطاليا وشركائها الأوروبيين.
وأضاف في تصريحات أدلى بها في واشنطن: «إذا كان بوسع حلف شمال الأطلسي تقديم المساعدة، فمن البديهي أنه لا يوجد سبب لعدم فعل ذلك».
وقالت متحدثة باسم «الناتو» أليسون هارت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات ملموسة للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف مارك روته. وأوضحت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن.
وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».
من جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو» أمس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة. وأعلن الاتحاد الأوروبي بلسان متحدث باسمه أمس رفض فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعياً إلى الإبقاء على حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
وقال أنور العنوني إن «القانون الدولي يكرّس حرية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيّاً كانت». وذكّر بأن «مضيق هرمز هو، كما كلّ المسالك البحرية الأخرى، منفعة عامة للبشرية جمعاء.. ما يعني أن الملاحة فيه ينبغي أن تكون حرّة».
وقال ميتسوتاكيس لقناة (سي إن إن) الأمريكية أول من أمس: «لا أعتقد أن المجتمع الدولي سيكون مستعداً لفرض إيران رسوماً على كل سفينة تعبر المضيق. يبدو لي هذا غير مقبول على الإطلاق».