أعلنت الولايات المتحدة اليوم الأحد عن نجاح عملية إنقاذ عالية المخاطر داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت عن إخراج ضابط يُعتقد أنه ضابط أنظمة أسلحة من طاقم طائرة F‑15E قتالية بعد أن أسقطت القوات الإيرانية الطائرة في أجواء جنوب غرب البلاد قبل أكثر من يومين، وبهذا يكون كلا العضوين في الطاقم قد أُنقذا بأمان بعد أن شارك في العملية عشرات من قوات العمليات الخاصة وطائرات الدعم الجوي المكثف، وفق ما أكد مسؤولون أمريكيون رسميون.

وصف الرئيس الأمريكي العملية بأنها واحدة من "أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ القوات الأمريكية"، مشيداً بالتنسيق الرفيع بين وحدات القوات الخاصة والطائرات القتالية التي وفرت الغطاء خلال المهمة، مؤكدا أن الضابطين مصابان لكنهما في حالة مستقرة ويتلقيان العلاج الآن.

بحسب مسؤولين أمريكيين، استخدمت القوات خلال العملية معدات متقدمة للاتصالات والطوارئ لرصد موقع الضابط المفقود في تضاريس جبلية وعرة، بينما شاركت طائرات هجومية وطائرات استطلاع في تأمين الطريق لمنع تقدم قوات الحرس الثوري الإيراني نحو نقطة الإنقاذ.

كما ذكرت مصادر غربية أن العملية لم تخل من اشتباكات مكثفة مع قوات من الحرس الثوري، وأن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية مكملة لتأمين منطقة الإنقاذ قبل وخلال سحب الفريق الضابط إلى بر الأمان، وفقا لتقارير ميدانية أولية.

وتعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب قبل نحو ستة أسابيع، حيث لم تُسقط طائرة قتالية أمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية العمليات العسكرية.

من جانبها، كانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها أسقطت الطائرة F‑15E بالقرب من منطقة خوزستان، وكانت قد نشرت صورا لرفات الطائرة، وأعلنت عن مكافأة لمن يعثر على طاقمها، في مؤشر على السباق المحتدم بين القوات الأمريكية والإيرانية للعثور على الطيارين أولًا قبل أن تتدخل القوات الأمريكية.

العملية تأتي في سياق تصعيد أوسع للصراع في المنطقة، حيث تتصاعد الضربات المتبادلة بين الطرفين في عدة جبهات، وتتخللها تهديدات متبادلة بعمليات أكبر إذا لم تُفتح الطرق البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.