شدد مجلس الأمن الدولي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك ضمان أمن الملاحة الدولية وحرية العبور في الممرات البحرية، وذلك بوصفها أحد العناصر الأساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وحذر المجلس، في بيان رئاسي أصدره عقب اجتماعه مساء أمس الخميس، حول مسألة التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، من تداعيات تصاعد التوترات الإقليمية الراهنة، مشددا على ضرورة تسريع الجهود الدولية والإقليمية لدعم الحوار متعدد الأطراف ودفع مسارات التسوية السياسية، بما يفضي إلى سلام عادل ودائم.
وأكد المجلس، خلال البيان، على أهمية تعميق أوجه التعاون والتنسيق بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كعنصر محوري في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة العربية، وتعزيز الاستجابة الدولية للأزمات الإقليمية.
ولفت إلى التقاطع الواضح في أهداف المنظمتين، خاصة فيما يتعلق بدعم الحلول السياسية للنزاعات في المنطقة العربية، وهو ما يجعل العمل المشترك بينهما بمثابة أداة أساسية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
ودعا البيان، إلى تكثيف الجهود المشتركة في مجالات منع النزاعات، وبناء السلام، وإعادة الاستقرار بعد النزاعات، بما في ذلك من خلال الدعم الفني والمالي.
وفي سياق متصل، جدد المجلس دعوته إلى خفض التصعيد في مناطق النزاع، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيراً إلى أهمية تنفيذ خطة إنهاء النزاع في غزة المعتمدة بتاريخ 29 سبتمبر 2025، باعتبارها خطوة نحو تحقيق تهدئة مستدامة وفتح أفق سياسي.
ورحب المجلس باستمرار آليات التنسيق المؤسسي بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بما في ذلك الاجتماعات الدورية، مشيراً إلى الاجتماع العام المقبل المقررعقده في جنيف في يوليو 2026، لتعزيز إطار التعاون بين الجانبين.
ونوه بالدور الذي تضطلع به الدول العربية في عمليات حفظ السلام، وبأهمية مكتب الاتصال الأممي لدى الجامعة في القاهرة في دعم التعاون، خاصة في ما يتعلق بتمكين المرأة والشباب في جهود السلام.
وأكد المجلس كذلك على أهمية توسيع التعاون في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة، مرحباً بتعزيز التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
