ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وسطاء من تركيا ومصر وباكستان يسعون إلى ترتيب اجتماع بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين خلال الـ48 ساعة المقبلة، إلا أن الجانبين لا يزالان متباعدين بشكل كبير، وفقاً لمسؤولين عرب ومسؤول أمريكي مطّلع على المحادثات.
وأشار المسؤول إلى أن مسؤولين إيرانيين أبدوا في البداية انفتاحاً على إجراء محادثات، لكنهم لم يمنحوا موافقة رسمية بعد لعقد اجتماع في إسلام آباد.
وخلال حديثه للصحفيين يوم الثلاثاء، قال الرئيس ترامب إن القيادة الإيرانية — أو ما تبقى منها — تتعرض لضغوط للتفاوض، مضيفاً: «لا أحد يعرف مع من يجب التحدث، لكننا نتحدث فعلاً مع الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام صفقة بشدة».
وأضاف أن إيران وافقت مؤخراً على عدم امتلاك سلاح نووي، رغم أن هذا الموقف معلن من جانب طهران منذ فترة.
وفي المقابل، أبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء أنهم لا يزالون يشكّون بشدة في الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن واشنطن شنت هجومين خلال إدارة ترامب أثناء محادثات دبلوماسية رفيعة المستوى. كما أعربوا عن استيائهم من تسريبات إعلامية تتعلق بالمحادثات.
وبدأ بعض المسؤولين الأمريكيين يشككون في نجاح هذه الجولة الجديدة من الجهود الدبلوماسية، وفق مصادر الصحيفة، خاصة في ظل حالة الفوضى داخل الحكومة الإيرانية بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادتها، ما يجعل من الصعب على واشنطن العثور على طرف إيراني موثوق لإجراء مفاوضات جدية.
كما ترى التقييمات الأمريكية وفق الصحيفة أن طهران تعتقد — سواء كان ذلك صحيحاً أم لا — أنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط، تمكّنها من إطالة أمد المفاوضات، مستفيدة من إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية، وما يسببه ذلك من ضغط على إدارة ترامب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام»، مضيفة أن «عملية الغضب الملحمي مستمرة دون توقف لتحقيق الأهداف العسكرية التي حددها الرئيس ووزارة الدفاع، بالتوازي مع استكشاف فرص الدبلوماسية».
