قطر تعلن الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين أشخاصاً غير مرغوب فيهم وتطالبهم بالمغادرة

عبّر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن إدانة دولة الإمارات واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الإرهابي الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية في دولة قطر الشقيقة، والذي أسفر عن وقوع أضرار جسيمة.

وشدد سموه على أن هذه الاعتداءات تعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي، مؤكداً تضامن ووقوف دولة الإمارات الكامل مع دولة قطر، ودعمها المطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون وحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها والحفاظ على استقرارها.

وأكد سموه أن هذا الاعتداء الذي استهدف البنية التحتية الصناعية يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، ولأمن واستقرار المنطقة وشعوبها، وينطوي على تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة.

كما أكدت الإمارات العربية المتحدة أن استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي يعد امتداداً لحقل الشمال في دولة قطر الشقيقة، يمثل تصعيداً خطيراً، مشددة على أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، ولأمن واستقرار المنطقة وشعوبها، كما ينطوي على تداعيات بيئية جسيمة، ويعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت المدنية والصناعية الحيوية لمخاطر مباشرة.

وشددت الدولة على ضرورة تجنّب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدة أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما نددت دولة قطر بتعرض منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي لضربات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على منصة «إكس»، إن الاستهداف لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة، وأن استهداف البنية التحتية للطاقة يعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.

وأضاف: أكدنا مراراً ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

استنكار

بدورها، أعربت سلطنة عُمان عن استنكارها البالغ للتصعيد الخطير المتمثل في استهداف منشآت الطاقة في حقل بارس، الأمر الذي يعد انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وإمدادات الطاقة.

وأكدت سلطنة عُمان في بيان لوزارة الخارجية، ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في عدم التعرض للمنشآت المدنية والبنية الأساسية، والعمل على الوقف الفوري للحرب، واحتواء تداعياتها واللجوء إلى حل الخلافات سياسياً عبر الحوار والدبلوماسية، بما يكفل الأمن والاستقرار لجميع الأطراف وتحقيق المصالح المشتركة لها.

وأعلن التلفزيون الإيراني، في وقت سابق أمس، تعرض حقل بارس لإنتاج الغاز لقصف أدى لاندلاع حريق.

ونقل التلفزيون عن إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر، حيث تقع المنشآت في جنوب إيران، قوله: قبل لحظات تعرض قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية للقصف بمقذوفات. وأشار إلى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق المندلع في المكان.

تصعيد خطير

في السياق، شددت دولة قطر على أن استهداف إيران مدينة رأس لفان الصناعية حيث أكبر منشأة للغاز على الساحل الشمالي يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة.

وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية القطرية: تعرب دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الغاشم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، معتبرة أن الجانب الإيراني يصر على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، تعرض دولة قطر لهجوم بصاروخين باليستيين أُطلِقا من إيران.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القوات المسلحة القطرية نجحت في التصدي للصاروخين، وذلك خلال محاولة استهداف مدينة رأس لفان الصناعية.

إجراء دبلوماسي

كما أعلنت دولة قطر تسليم مذكرة رسمية إلى سفارة إيران لدى الدوحة، تفيد باعتبار كل من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها أربع وعشرين ساعة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن ذلك جاء خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، مع السفير الإيراني لدى قطر، علي صالح آبادي.

وأوضحت وزارة الخارجية القطرية، أن القرار يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار.

وشددت الوزارة على أن استمرار النهج العدائي سيقابل باتخاذ إجراءات إضافية لحماية السيادة والأمن والمصالح الوطنية، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.

إلى ذلك، أدانت مصر بأشد العبارات الاستهداف المتواصل من إيران لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وجددت تضامنها الكامل معها. وأعربت مصر عن إدانتها بشكل كامل وبأشد العبارات استهداف مدينة الرياض بصواريخ باليستية، مجددة وقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً في مواجهة هذه الاعتداءات المستهجنة وغير المبررة التي تطال أمن واستقرار المملكة، والذي يرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار مصر والعالم العربي، وفق بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية.

وأكدت مصر إدانتها القاطعة لأي تهديدات أو محاولات لاستهداف المنشآت النفطية أو الغاز في دول الخليج العربي الشقيقة، بما في ذلك منشآت الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بقطر، كما أكدت وقوفها الكامل إلى جانب قطر الشقيقة في مواجهة أي اعتداءات آثمة، وفقاً للبيان.

كما أدانت مصر كافة الاستهدافات للمنشآت المدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في إطار التصعيد العسكري الخطير الحالي، بما في ذلك استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران، والذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في دولة قطر الشقيقة، باعتبار أن ذلك يمثل انتهاكاً صريحاً وفاضحاً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية.

قلق

وأعربت مصر عن قلقها البالغ من استهداف منشآت الطاقة باعتباره يمثل تصعيداً خطيراً غير مبرر، ولما له من تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي، ومن ثم انعكاسات بالغة السلبية على الاقتصاد الدولي ومصالح الشعوب ورفاهيتها، وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

كما حذرت مصر مما يترتب على هذه الاستهدافات المستهجنة من آثار بيئية خطيرة، فضلاً عن المخاطر التي تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، سواء المدنية أو الصناعية.

وجددت مصر مطالبتها بأهمية تحكيم العقل والحوار وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري الخطير الراهن وإنهاء الحرب بما يدعم ركائز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.