يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إمكانية تعزيز وتوسيع مهمة أسبيدس البحرية، التي تركز حالياً على حماية السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك في ظل اضطرابات متزايدة لحركة المرور عبر مضيق هرمز.
ويمر عبر المضيق نحو 20 % من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وقد أدى التوتر المتصاعد منذ بداية حرب إيران 28 فبراير إلى شلل جزئي لحركة الملاحة.
وأدت الهجمات على ناقلات النفط والطائرات المسيّرة والتهديدات بالألغام إلى ارتفاع تكاليف التأمين وإعادة توجيه السفن، مما دفع أسعار خام برنت للارتفاع قرب 120 دولاراً للبرميل في بعض الأحيان.
أُطلقت عملية أسبيدس في 2024 بقيادة فرقاطة إيطالية، مع كورفيت يوناني متمركز بالفعل، بالإضافة إلى مدمرة فرنسية وسفينة إيطالية ثانية في وضع الاستعداد، وتقتصر مهمة العملية على مرافقة السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد الهجمات الحوثية، دون الانتشار في الخليج العربي أو مضيق هرمز.
وتضغط مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس على الدول الأعضاء لتوفير سفن حربية إضافية، ما قد يمهد الطريق لتوسيع نطاق المهمة إلى الخليج.
ومع ذلك، يبقى التشكك سيد الموقف، حيث أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن عدم اقتناعه بأن توسيع المهمة إلى مضيق هرمز سيؤدي إلى زيادة الأمن البحري.
ويواكب هذه المناقشات جهود دولية أخرى، إذ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة لتشكيل تحالف لإعادة فتح المضيق، كما أبدت فرنسا وبريطانيا استعدادها للقيام بمبادرات أمنية متعددة الأطراف بالتنسيق مع حلفائها.
وفي سياق متصل، قرر المجلس الأوروبي مؤخراً تمديد عملية أسبيدس حتى 28 فبراير 2027، مع تخصيص نحو 15 مليون يورو لتغطية التكاليف المشتركة، مؤكداً استمرار الالتزام الأوروبي بحماية حرية الملاحة والاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية.
تقع قيادة العملية في لاريسا باليونان، وتترأسها الأدميرال البحري فاسيليوس غريباريس، وتواصل أسبيدس تقديم الأمن الدفاعي للسفن ومراقبة الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي، بما يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على دور نشط في حفظ الأمن البحري الدولي.
