ويأتي الاجتماع المنتظر بعد تصريحات الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، والتي ندد فيها بالهجمات الإيرانية، معتبراً أنها مدانة بالكامل وليست فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لكنها اعتداء على مبادئ حسن الجوار. ورأى أبو الغيط أن الهجمات الإيرانية تخلق حالة غير مسبوقة من العداوة بين إيران ودول الجوار العربي، وتحدث شرخاً عميقاً بين إيران وهذا الجوار سيترك أثراً عميقاً في مستقبل الأيام.
وأكد أبو الغيط في تصريحاته أنه لا يوجد أي تبرير يمكن أن يكون مقبولاً لقيامها باستهداف دول عربية جارة، مضيفاً: هذا خطأ إيراني استراتيجي بالغ أتمنى أن يتداركوه وأن يوقفوا هجماتهم فوراً.
وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى حرص قطر على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي. كما شدد على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
وجاء ذلك في اتصالين هاتفيين مع وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين.
وأكد الوزير عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع البلدين والأشقاء في منطقة الخليج العربي وباقي الدول الصديقة، رافضاً المساس بسيادة واستقرار الدول العربية، وأية مبررات أو ذرائع لشرعنة هذه الاعتداءات. إلى ذلك، أبلغ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، خلال اتصال هاتفي، بأنه لا يزال بالإمكان اتخاذ خطوات لوضع أساس للحوار بشأن إيران، وأن جهود تركيا الرامية إلى تحقيق السلام مستمرة.
