يلتئم شمل وزراء الخارجية العرب اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي في اجتماع طارئ لبحث الاعتداءات الإيرانية على بعض الدول العربية، وفيما شددت قطر على أنه لا يمكن قبول اعتداءات إيران تحت أي مبرر أو ذريعة، أكدت مصر أهمية خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويعقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعاً طارئاً اليوم لبحث الاعتداءات الإيرانية على أراضي بعض الدول العربية، على ما أفاد حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، وقال إن الاجتماع الذي سيجرى عبر الفيديو، يعقد بناءً على طلب عدد من الدول العربية.

ويأتي الاجتماع المنتظر بعد تصريحات الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، والتي ندد فيها بالهجمات الإيرانية، معتبراً أنها مدانة بالكامل وليست فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لكنها اعتداء على مبادئ حسن الجوار. ورأى أبو الغيط أن الهجمات الإيرانية تخلق حالة غير مسبوقة من العداوة بين إيران ودول الجوار العربي، وتحدث شرخاً عميقاً بين إيران وهذا الجوار سيترك أثراً عميقاً في مستقبل الأيام.

وأكد أبو الغيط في تصريحاته أنه لا يوجد أي تبرير يمكن أن يكون مقبولاً لقيامها باستهداف دول عربية جارة، مضيفاً: هذا خطأ إيراني استراتيجي بالغ أتمنى أن يتداركوه وأن يوقفوا هجماتهم فوراً.

تغليب لغة العقل

في السياق، أكد رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية لا يمكن قبولها تحت أي مبرر أو ذريعة.

وأشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إلى حرص قطر على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعيها إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي. كما شدد على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.

بدوره، دعا عبد العاطي إلى خفض التصعيد وتحكيم صوت العقل والعودة للمفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنّب المزيد من الفوضى. على صعيد متصل، أكد عبد العاطي، أهمية تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجاء ذلك في اتصالين هاتفيين مع وزير خارجية سلطنة عمان، بدر البوسعيدي، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين.

وأكد الوزير عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع البلدين والأشقاء في منطقة الخليج العربي وباقي الدول الصديقة، رافضاً المساس بسيادة واستقرار الدول العربية، وأية مبررات أو ذرائع لشرعنة هذه الاعتداءات. إلى ذلك، أبلغ ‌الرئيس ​التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، خلال اتصال هاتفي، بأنه لا يزال بالإمكان اتخاذ خطوات لوضع أساس للحوار بشأن إيران، وأن جهود تركيا الرامية إلى تحقيق السلام مستمرة.