بدأت مجموعة أولى من المرضى والجرحى الخارجين من غزة الإثنين الوصول الى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي الذي بقي مغلقا لأكثر من عام في بارقة أمل لآلاف الأشخاص الذين ينتظرون مغادرة القطاع المدمّر بفعل الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وأفاد مسؤول طبي مصري وكالة فرانس برس بأن "الدفعة الأولى من المصابين الفلسطينيين والمرضى بدأت في الوصول إلى المعبر داخل سيارات إسعاف مصرية، مع عدد من المرافقين".

وأضاف أن "وصلت حتى الآن ثلاث سيارات إسعاف تحمل عددا من المرضى والمصابين وتم فحصهم فور وصولهم... لتحديد المستشفى الذي سينُقلون إليه".

وقالت هلا أبو مصطفى خلال مرافقتها ابها المصاب لتلقي العلاج في مصر "نحن سعداء جدا بفتح المعبر، لكننا خائفون أيضا ونأمل أن نتمكن من العودة إلى بلدنا، إلى غزة".

ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة مع الخارج من دون المرور عبر إسرائيل التي أبقته مغلقا منذ أن سيطرت قواتها عليه في مايو 2024. وأعادت فتحه جزئيا لفترة وجيزة مطلع عام 2025، في حين تفرض حصارا محكما على القطاع.

ويمثل المعبر نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني ولشاحنات المساعدات والغذاء والمستلزمات الطبية والوقود، خصوصا في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعانيها سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2,2 مليون، جراء الحرب والدمار.

وفي بيان، قال علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة الإثنين إثر فتح المعبر إن "هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي "اعتبارا من هذه اللحظة، وبعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام)، تم فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، سواء للدخول أو الخروج".

في الجانب المصري، أفاد مسؤولون فرانس برس بأن 50 مريضا وجريحا فلسطينيا سيعبرون إلى مصر الإثنين مع السماح بمصاحبة مرافقَين لكل مريض، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 150.

ومن المقرر أن يجري المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الثلاثاء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بحسب ما أفاد مسؤول إسرائيلي الاثنين.

والسبت، أوقعت ضربات إسرائيلية عشرات القتلى في غزة، وفق الدفاع المدني في القطاع، في حين أعلن الجيش استهداف مقاتلين فلسطينيين لدى خروجهم من نفق في رفح.