تقترب سوريا وإسرائيل من إبرام اتفاق أمني برعاية أمريكية، ينص على «إيجار الجولان 25 عاماً» و«فتح سفارة إسرائيلية في دمشق»، حسبما أفادت مواقع إخبارية، مشيرة إلى مفاوضات تجري بوساطة أمريكية، قد تفتح الباب لاتفاق أمني وتعاون أوسع بين الجانبين، مع حديث غير مسبوق عن خطوات دبلوماسية محتملة تذهب إلى ما هو أوسع من «اتفاق أمني».

ويجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون اليوم الاثنين بوساطة أمريكية، في باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية أمنية بين سوريا وإسرائيل، وفقاً لموقع «سكاي نيوز عربية». ومن المتوقع أن تستمر المحادثات يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب مجموعة من المفاوضين الإسرائيليين.

وأوضح تقرير «i24NEWS» أن الخطة السورية الأصلية كانت تقتصر على اتفاقية أمنية وافتتاح مكتب اتصال إسرائيلي في دمشق من دون صفة دبلوماسية، «لكن التطورات تتسارع بشكل ملحوظ تحت الضغط الأمريكي، وتحديداً من الرئيس دونالد ترامب، وفي ظل انفتاح سوري متزايد».

ولفت التقرير الإسرائيلي إلى أن «حكومة الشرع ترى أن حلاً وسطاً قابلاً للتطبيق لدفع العملية مع إسرائيل يتضمن عقد إيجار لمدة 25 عاماً لمرتفعات الجولان، على غرار العقد الذي وقعته الأردن سابقاً مع إسرائيل بشأن الجيوب الحدودية، وتحويلها إلى حديقة سلام للمشاريع الاقتصادية المشتركة».

وذكر التقرير: «إذا تمكنت دمشق من التوصل إلى اتفاق اندماج مع الدروز في جنوب سوريا، على غرار اتفاقها مع الأكراد في الشمال الشرقي، والتزمت إسرائيل باحترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، فإن الرئيس السوري أحمد الشرع سيكون منفتحاً على رفع مستوى الاتفاق مع إسرائيل إلى ما هو أبعد من مجرد اتفاق أمني، ليشمل كذلك علاقات دبلوماسية وسفارة إسرائيلية في دمشق».

وجاء استئناف المحادثات نتيجة مباشرة لطلب من ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال لقائهما الاثنين في فلوريدا، وفقاً لما قاله مصدر مطلع لـ«أكسيوس». ووفقاً لـ«i2NEWS»، قال مصدر مقرب من الشرع، إن ترامب يسعى إلى عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والشرع لتوقيع اتفاقية سلام. وقال ترامب لنتانياهو إن «المفاوضات يجب أن تستمر للتوصل إلى اتفاق قريباً»، وهو ما وافق عليه نتانياهو، لكنه شدد على ضرورة أن يحافظ أي اتفاق على الخطوط الحمراء الإسرائيلية، بحسب مصدر الموقع.

وقال ترامب بعد لقائه نتانياهو: «لدينا تفاهم بشأن سوريا. أنا متأكد من أن إسرائيل والرئيس السوري أحمد الشرع سيتوصلان إلى اتفاق. سأبذل قصارى جهدي لتحقيق ذلك وأعتقد أنهما سيفعلان».

وتضغط إدارة ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، للتوصل إلى اتفاق من شأنه استقرار الوضع الأمني ​​على حدودهما، وقد تكون الخطوة الأولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية. ويقود هذه الجهود مبعوث ترامب إلى سوريا توم برّاك، الذي يتوسط في الجولة الجديدة من المفاوضات، التي ستكون الخامسة لكنها الأولى منذ شهرين تقريباً.

وكانت المحادثات توقفت بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين، وأيضاً بسبب استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين رون ديرمر.