أعلن الجيش السوري صباح السبت سيطرته على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد أنها ستنسحب من المنطقة عقب اشتباكات بين الطرفين.

وقال الجيش السوري في بيان بثّه التلفزيون الرسميّ "نعلن عن بسط سيطرتنا العسكرية على مدينة دير حافر بشكل كامل"، فيما شاهد مراسل لوكالة فرانس برس قوات الجيش تنتشر داخل المدينة.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس آليات عسكرية من بينها دبابات تتجه إلى المنطقة. وطلب الجيش من المدنيين عدم الدخول إلى المنطقة إلى حين "تأمينها وإزالة الألغام والمخلفات الحربية منها".

وبعدما تمكن الجيش السوري الأسبوع الماضي من إخراج مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، ثاني كبرى المدن السورية، طلب منها إخلاء المنطقة الممتدة حتى نهر الفرات على بعد 30 كيلومترا إلى الشرق.

ومساء الجمعة، أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية "قسد" مظلوم عبدي أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في العاشر من مارس الماضي.

ورحّبت وزارة الدفاع السورية بقرار مظلوم عبدي، وقالت إن قواتها ستنتشر في المنطقة بعد انسحاب قوات سوريا الديموقراطية.

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

وكان مسؤولون في قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، عقدوا اجتماعا الجمعة لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم "قسد" فرهاد الشامي وكالة فرانس برس.

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم "داعش" وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.