كشف علماء الآثار مؤخراً عن خط ضخم من النقوش الهيروغليفية القديمة المنحوتة على الصخور بالقرب من قرية الخاوي في جنوب مصر ، وهو أقدم خط كبير من الرموز القديمة تم العثور عليه على الإطلاق، ويبدو أنها لوحة إعلانية تحمل رسالة حول السلطة الملكية والكون.

يعود تاريخ هذه النقوش إلى أكثر من خمسة آلاف عام ، وقد صُممت لتكون مرئية، تقع هذه النقوش على طول طريق يربط بين المدن المصرية القديمة، وتتميز برموزها الكبيرة والبارزة التي يصعب تجاهلها، فهي أشبه بلوحة إعلانية من عصور ما قبل التاريخ.

ووفقًا لفريق البحث من جامعة ييل والمتاحف الملكية للفنون والتاريخ في بروكسلt، فإنها تُتيح لنا نظرة نادرة على كيفية ربط الكُتّاب المصريين الأوائل بين الحكام والنظام الكوني وفق ديلي جالاكسي.

تُظهر نقوش هيروغليفية مبكرة أربعة رموز رئيسية وهي رأس ثور على عمود وثلاثة طيور، بينها لقلقان متقابلان وطائر أبو منجل أصلع.

يوضح عالم الآثار جون دارنيل من جامعة ييل أن هذه الرموز كانت ضخمة الحجم، إذ بلغ ارتفاعها نحو 70 سنتيمترًا، ونُقشت بلون زاهٍ يبرز بوضوح على خلفية صخرية داكنة.

ويؤكد دارنيل أن الموقع المكتشف حديثاً في الخاوي يحتفظ ببعض أقدم وأكبر العلامات التكوينية للكتابة الهيروغليفية، مقدّماً دليلاً على كيفية ابتكار المصريين القدماء لنظامهم الكتابي الفريد.

ويشبه الأمر برؤية رسالة عادية تتحول فجأة إلى لوحة إعلانية عملاقة.

تشير الرموز، على الأرجح، إلى السلطة الملكية والدورة الشمسية ودور الملك في حفظ توازن الكون. وقد نُحتت هذه "اللوحة الإعلانية" على طريق مزدحم، ما يجعلها وسيلة تواصل جماهيري واضحة ومقصودة، تعكس استخدام الصور منذ وقت مبكر لبث السلطة وربط الحاكم بالنظام الكوني، وهو ما أدهش فريق الاكتشاف لضخامة المشاهد والرموز.

قصة أقدم: الفيلة الحامل

عُثر قرب نقوش هيروغليفية على نقش نادر لفيل وبداخله فيل أصغر، يُعتقد أنه تصوير لفيل حامل.

يرجع تاريخ هذا النقش إلى ما بين 4000 و3500 قبل الميلاد، أي قبل تطور الكتابة الهيروغليفية الكاملة.

ويُعد هذا الأسلوب من أندر طرق تصوير الحمل في الفن المصري القديم.

رغم أن الرمز شوهد من قبل، فإنها المرة الأولى التي يُلاحظ فيها بهذا الحجم الكبير.

تشير هذه الرسومات إلى بدايات مبكرة لسرد القصص وتصوير الحياة قبل ظهور الكتابة.