محمد القرقاوي: ترسيخ ثقافة البحث الأكاديمي والإبداع المعرفي والثقافي أولوية لـ«نوابغ العرب»

•مجالات التعاون

برنامج التفرغ العلمي للباحثين العرب

برنامج البحث والابتكار للمواهب العربية

دبي - البيان

وقّعت مبادرة «نوابغ العرب»، الأكبر من نوعها عربياً لتكريم العقول العربية وتوسيع أثر إنجازاتها عربياً وعالمياً، وجامعة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والشراكة بين الجانبين في تسليط مزيد من الضوء على الباحثين العرب وتمكين جيل جديد من العقول العربية المبدعة ودعمها لتقديم أفكارها عربياً وعالمياً.

وبحضور كل من معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لمبادرة «نوابغ العرب»، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، وقّع سعيد النظري، الأمين العام لمبادرة «نوابغ العرب»، والأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة بالإنابة، مذكرة التفاهم في متحف المستقبل.

وبموجب الاتفاقية، يعمل الجانبان على استكشاف فرص وآفاق التعاون والتنسيق المشترك لدعم أجندة البحث والابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مخرجات البحث العلمي والاستفادة من مبادرة نوابغ العرب كمركز لتوليد المعرفة والإبداع عبر المشاركة مع المبادرة الاستراتيجية العربية في مشاريع بحثية نوعية.

شراكات

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا لمبادرة «نوابغ العرب»، أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون مشروعاً استراتيجياً عربياً تبني الشراكات لمضاعفة الأثر الإيجابي لإنجازات العقول العربية الفذة، ودعم أفكارهم الإبداعية الملهمة لأجيال المستقبل من الباحثين والمخترعين والمبدعين وتحويلها إلى واقع مثمر يسرّع النمو والتقدم والازدهار في المنطقة العربية.

وقال معالي محمد القرقاوي: «تعاون مبادرة «نوابغ العرب» مع مؤسسات أكاديمية ومعرفية وبحثية مرموقة كجامعة الإمارات يقوّي جناحي النهضة العلمية والمعرفية والثقافية والإبداعية العربية الجديدة التي تحتاج لكل من العقول العربية الفذة والمواهب الشابة الواعدة».

وأضاف: «ترسيخ ثقافة البحث الأكاديمي والإبداع المعرفي والثقافي أولوية لمشروع «نوابغ العرب» الأكبر من نوعه عربياً، وهو ما تسرّعه الشراكات الاستراتيجية الفاعلة والمؤثرة، لتحقيق غاية استئناف وتعزيز إسهام العالم العربي في مسارات الحضارة الإنسانية والمجتمع العلمي العالمي». وتغطي مجالات الاهتمام البحثي في مذكرة التفاهم تخصصات العلوم الطبيعية، والاقتصاد، والطب، والأدب والفنون، والهندسة والتكنولوجيا، والعمارة والتصميم.

ريادة

ومن جانبه قال معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات: «نؤمن بأن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات في مجالات البحث العلمي والابتكار على مستوى المنطقة والعالم، وتفتح آفاقاً جديدة للتميز الأكاديمي والمهني، بما يسهم في تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، كما نسعى من خلال هذا التعاون إلى توفير بيئة محفزة للإبداع وتطوير المهارات العلمية للشباب العربي، ما سيمكنهم من الإسهام الفاعل في التنمية المستدامة وتحقيق التقدم في مختلف المجالات».

وأكد معاليه أن جامعة الإمارات تلتزم بتطوير بيئة تعليمية تدعم التنمية المستدامة، وتسهم في تمكين الأجيال القادمة من مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واحترافية من خلال الشراكات الاستراتيجية، لمواصلة العمل على تحقيق رؤيتها بأن تكون جامعة رائدة عالمياً في التعليم العالي والبحث العلمي، مشيراً إلى أن الشراكة مع مبادرة «نوابغ العرب» التي تعد نقلة نوعية لتسريع التنمية الاقتصادية الشاملة، عبر تبني نماذج اقتصادية مبتكرة قائمة على المعرفة والتكنولوجي، تنسجم مع رسالة الجامعة في تقديم تعليم متميز يسهم في بناء مجتمع معرفي مستدام، ويعزز من قدرة الطلاب على تحقيق التفوق في مجالات متعددة من خلال البحث العلمي المبتكر والتطبيقات العملية.

وتشمل مجالات التعاون ضمن الاتفاقية سعي الجانبين إلى التعاون والتنسيق في إطار برنامجين رئيسيين، هما: «برنامج التفرغ العلمي للباحثين العرب»، و«برنامج البحث والابتكار للمواهب العربية».

ويهدف «برنامج التفرغ العلمي للباحثين العرب» إلى بناء حراك علمي بحثي بين نوابغ العرب وباحثي جامعة الإمارات العربية المتحدة من خلال استقطاب ودعم العلماء والباحثين العرب المتميزين ودعوتهم لقضاء فترة إجازاتهم العلمية في جامعة الإمارات، وتعزيز القدرة البحثية وقدرات أعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة من خلال التفاعل والتعاون المباشر مع كبار العلماء والباحثين العرب، لما فيه تعزيز استقطاب الكفاءات البحثية من نوابغ العرب، والإسهام في ازدهار الدول العربية وإعادة تأسيس ركائز الحضارة العربية.

أما «برنامج البحث والابتكار للمواهب العربية» فيسعى إلى تحسين نتائج البحث والتصنيف الأكاديمي للباحثين العرب بشكل كبير عبر تطوير فرق بحثية تضم أعضاء من هيئة التدريس النشطين في البحث وطلبة الدراسات العليا من جامعة الإمارات ونوابغ العرب، وإجراء أبحاث متطورة في أحد المجالات التي يحددها البرنامج، وإنتاج مقالات علمية عالية الجودة لنشرها، مع إمكانية تقديم نتائج المشاريع البحثية بين جامعة الإمارات ونوابغ العرب على براءات الاختراع والفرص التسويقية.