شهدت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 عقد مجموعة من الجلسات النقاشية رفيعة المستوى. وخلال جلسة «التمويل المختلط: إطلاق إمكانات الحلول المبتكرة»، تحدث الدكتور أليو غوري ديوف، وزير البيئة والتحول البيئي في جمهورية السنغال؛ نافين رازا، رئيسة التحول نحو الحياد الكربوني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا لدى بنك «إتش إس بي سي»؛ وجوان لاريا، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «كونفرجنس للتمويل المختلط». وأدار الجلسة جوناثان ماكسويل، المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة في «سستينبل ديفيلوبمنت كابيتال».
وناقشت الجلسة التحديات التي يواجهها الاستثمار الخاص في المشاريع المستدامة، ومنها ارتفاع تكاليف التمويل، ونقص البيانات وصغر حجم المشاريع. ويمكن للتمويل المختلط والضمانات والتأمين والشراكات بين القطاعين العام والخاص الحد من المخاطر واستقطاب الاستثمارات.
وشدّد المتحدثون على أهمية الاستراتيجيات الوطنية وقياس الأثر وتوسيع الحلول المُثبت فاعليتها حتى تصبح المشاريع مجدية تجارياً.
وفي جلسة «الجدوى الاقتصادية للمرونة المناخية»، تحدث معالي ستيفن فيكتور، وزير الزراعة والثروة السمكية والبيئة في جمهورية بالاو، والدكتور شارغيل بشير، رئيس الاستدامة ونائب الرئيس التنفيذي في بنك أبوظبي الأول، وبريا سارما، رئيسة الشؤون المؤسسية والاستدامة في «يونيليفر لمستحضرات التجميل والعناية» في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباكستان وبنغلاديش، ومارينا أنتونوبولو، الرئيسة التنفيذية لشؤون المناخ والحفاظ على الطبيعة في جمعية الإمارات للطبيعة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة. وأدارت الجلسة ريبيكا ماكلوفلين-إيستهام.
وفي «حوار رفيع المستوى حول السياسات والتنفيذ: الذكاء الاصطناعي لتعزيز الوصول إلى الطاقة وتحول الشبكات وأمن الطاقة، ناقش ثوريق إبراهيم، سفير جمهورية المالديف لدى دولة الإمارات، وسيف الدين حمدي، مستشار رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الحلول التمويلية، وبلال خورشيد، المدير التنفيذي لقطاع الطاقة والمرافق على المستوى العالمي في مايكروسوفت، ومدثر أصغر، المدير الفني والتجاري لأتمتة شبكات الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في جي إي فيرنوفا، وقيس السويدي، نائب الرئيس للمجموعة للابتكار والبحث والتطوير في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، وخلود العوضي، مديرة خدمات التكنولوجيا المتقدمة في شركة «مورو» والمهندسة وفاء السواح، مديرة البرامج الإقليمية للاستعداد الرقمي، منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة إنتل.
وأدار الجلسة أحمد العمرة، ممثل المعهد العالمي للنمو الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسلط المتحدثون الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين أنظمة الطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، ورفع موثوقية الشبكات وتعزيز أمن الطاقة. وأكدوا أن توسيع نطاق الحلول يتطلب استثمارات وبنية تحتية حديثة وبيانات موثوقة وكوادر مؤهلة وحوكمة فعّالة وشراكات دولية، مع ضمان عدالة الوصول والقدرة على تحمّل التكاليف واستفادة الدول النامية من هذا التحول.
تمويل أخضر
وألقت جلسة «التمويل الأخضر ودول مجلس التعاون الخليجي: كيف توظف المنطقة التمويل الأخضر؟» الضوء على دور السندات والصكوك في تمويل التحول الأخضر بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تشكّل الصكوك 44 % من أدوات الدين المرتبطة بالاستدامة القائمة في المنطقة. وأكد المشاركون أهمية توحيد تصنيفات الأنشطة الخضراء، والتحقق المستقل من الأثر البيئي لمكافحة الغسل الأخضر، وتحويل الالتزامات المناخية إلى مشاريع قابلة للتمويل عبر الضمانات والتمويل المختلط وحشد رأس المال الخاص لخفض الانبعاثات والتكيف المناخي. وشارك في الجلسة ألكسندر ليمبكا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كونكت إيرث»، وبشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وأفيناش كومار، الرئيس والمؤسس المشارك لشركة «إيرثوود»، وسيد عديل عباس، المنسق الإقليمي لشؤون تغير المناخ لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي. وأدارت الجلسة الإعلامية ريبيكا ماكلوفلين-إيستهام.
وخلال جلسة «التناضح العكسي وتقنيات الجيل الجديد: رسم مستقبل المياه النظيفة»، تحدثت آن لو غينيك، الرئيسة التنفيذية لشركة فيوليا لتكنولوجيا المياه، وكاي-أوفه بيورغر، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيه 1 للمياه والطاقة». وأدار الجلسة ستيفانو كاستولدي، شريك خدمات التغير المناخي والاستدامة لدى «إرنست ويونغ».
وأكد المتحدثون أن شح المياه أصبح ظاهرة عالمية، وانتقل التحدي من ضرورة تحلية المياه إلى كيفية تحليتها بطريقة مستدامة.
وأضاف المتحدثون أن التحسين المستمر والاعتماد على البيانات والذكاء الاصطناعي يحققان قيمة أكبر مما قد تقدمه التقنيات الإحلالية، ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على المياه حجم الموارد المتاحة بنسبة 40 % خلال العقد المقبل، وهو ما يتطلب استثمارات تقدر بنحو 300 مليار دولار أمريكي، إلى جانب توفير كوادر مؤهلة وإرساء أطر قوية للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وشهدت جلسة «فرصة بقيمة 7 تريليونات دولار: القطاعات الأكثر نمواً وأسباب تفوقها»، مشاركة أديتيا ساراسوات، شريك ورئيس قسم البحوث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة بحر قزوين في شركة «ريستاد إنرجي»، ويوسف لوتاه، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة لوتاه للوقود الحيوي، وسانجاي كوميرا، الرئيس التنفيذي لشركة «أكسيل 1»، وجوناثان كيز، رئيس مجموعة الحلول المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط في بنك «آي إن جي». وأدارت الجلسة الإعلامية كاتي جنسن.
الاقتصاد الدائري
وناقشت الجلسة دور الاقتصاد الأخضر في دعم قطاعات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات وشبكات الكهرباء والتقنيات المناخية وحلول الاقتصاد الدائري والأتمتة بالذكاء الاصطناعي. وأبرز المشاركون التقدم الذي أحرزه قطاع الطاقة الشمسية والبطاريات، وتحديات التكلفة وتوسيع أسواق مشاريع الهيدروجين، مؤكدين أهمية مواءمة التكنولوجيا والسياسات واحتياجات العملاء والمستثمرين، والتوسع في تحويل النفايات إلى وقود حيوي، والاستثمار في الرصد البيئي واحتجاز الكربون والكهربة لتحقيق نمو مستدام بحلول 2030.
وفي جلسة «الكهرباء للجميع: توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة النظيفة»، أكد المهندس نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية «أفد» وأنجيلا حمصي، المؤسسة والرئيسة لشركة «إغنايت إنرجي أكسيس»، والمهندسة عائشة العبدولي، مديرة إدارة التنمية الخضراء وشؤون البيئة في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات الموزعة هي المسار الأسرع والأقل تكلفة لضمان توفير الكهرباء للجميع. وأشارت حمصي إلى أن شركة «إغنايت إنرجي أكسيس» نجحت في توفير الكهرباء لـ 20 مليون شخص، وتستهدف الوصول إلى 100 مليون شخص بحلول عام 2030. كما أشاد المتحدثون بدور دولة الإمارات العربية المتحدة القيادي خلال مؤتمر الأطراف (COP28)، وشددوا على أهمية تبني الطاقة المتجددة بوصفها قراراً اقتصادياً، وليس مجرد خيار أخلاقي. وأدارت الجلسة الإعلامية ريبيكا ماكلوفلين - إيستهام.