كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من مرصد «كونكولي» في العاصمة المجرية بودابست، عن الأسباب التي تجعل نجماً عملاقاً أحمر يُعرف باسم «KIC 2852961» الأكثر نشاطاً وإطلاقاً للتوهجات بين النجوم التي رصدها تلسكوب «كيبلر» الفضائي التابع لوكالة «ناسا»

ورغم أن هذا النجم ليس الأكبر أو الأكثر سطوعاً، فإنه يتميز بانفجارات نجمية هائلة تفوق التوهجات الشمسية بكثير. وظل العلماء يتساءلون عن أسباب هذا النشاط الاستثنائي، حتى كشفت الدراسة الجديدة عن مجموعة من العوامل التي تفسر هذه الظاهرة.

نظام نجمي

وأظهرت النتائج أن النجم ليس وحيداً، بل يشكل جزءاً من نظام نجمي ثنائي، يضم نجماً آخر أصغر وأقل سطوعاً، ويؤثر التجاذب بين النجمين في حركة النجم العملاق ودورانه، ما يساعد على تهيئة الظروف المناسبة لحدوث التوهجات العنيفة.

ومع تقدم النجم في العمر وتحوله إلى عملاق أحمر، يتمدد حجمه وتتغير سرعة دورانه، لكن تأثير جاذبية النجم المرافق يساعد على تنظيم دورانه وجعله أكثر توافقاً مع حركة النجمين حول بعضهما بعضاً.

وتكمن أهمية هذه العملية في أنها تساعد على تنشيط ما يُعرف بـ«الدينامو المغناطيسي»، وهي آلية داخل النجم تعمل على توليد المجالات المغناطيسية وتقويتها، وكلما ازدادت هذه المجالات تعقيداً، زادت الطاقة التي يمكن أن تتراكم قبل أن تتحرر في صورة توهجات قوية.

دور مهم

كما تلعب البقع الداكنة الكبيرة على سطح النجم دوراً مهماً في هذه العملية، إذ ترتبط بها مجالات مغناطيسية يمكن أن تلتوي وتتداخل، ثم تعيد الاتصال بطريقة تؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من الطاقة، فتحدث التوهجات النجمية الفائقة.

وأوضح الباحثون أن النجم المرافق لا يتسبب في الانفجارات بصورة مباشرة، لكنه يساعد على تهيئة الظروف التي تجعلها ممكنة، فالتجاذب بين النجمين يؤثر في دوران العملاق الأحمر، بينما تتولى عملياته المغناطيسية الداخلية تخزين الطاقة وإطلاقها.

وبذلك، تقدم الدراسة تفسيراً جديداً للنشاط الاستثنائي لهذا النجم، وتساعد العلماء على فهم كيفية تشكل التوهجات النجمية الفائقة والعوامل التي تجعل بعض النجوم أكثر نشاطاً من غيرها.