كشف اللواء يوسف عبيد حرمول الشامسي، مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، عن الدور الحيوي لمنظومة «أمان» في تعزيز سرعة الاستجابة للحرائق والحوادث الطارئة داخل المستودعات والمنشآت الصناعية والتجارية، من خلال الكشف المبكر عن مؤشرات الخطر وإيصال الإنذارات، بما يتيح للجهات المختصة التعامل مع الحالات الطارئة في مراحلها الأولى، ويحد من احتمالات انتشار الحرائق والخسائر البشرية والمادية.
وأوضح أن توظيف التقنيات الحديثة في منظومة الإنذار المبكر يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز مستويات الحماية والوقاية ورفع الجاهزية التشغيلية للمنشآت في إمارة الشارقة، بما يدعم جهود الدفاع المدني في تطوير آليات رصد المخاطر وتحسين سرعة التعامل مع البلاغات وتعزيز كفاءة إجراءات السلامة العامة.
استجابة أسرع
جاء ذلك خلال التجربة الميدانية لمنظومة «أمان»، التي نظمتها شركة ساند لإدارة المرافق بالتعاون مع هيئة الشارقة للدفاع المدني اليوم، بمقر الهيئة في منطقة الصجعة، بحضور عدد من المسؤولين من القيادة العامة لشرطة الشارقة وهيئة الشارقة للدفاع المدني، بهدف استعراض كفاءة المنظومة في الكشف المبكر عن الحرائق داخل المستودعات واختبار فاعليتها في دعم عمليات الاستجابة للحوادث.
وركزت التجربة على أهمية عامل الزمن في التعامل مع الحرائق، باعتباره أحد أبرز العناصر المؤثرة في الحد من تفاقم الحوادث، حيث يسهم الاكتشاف المبكر في توفير وقت إضافي لاتخاذ الإجراءات الوقائية وتحريك فرق الاستجابة المختصة قبل اتساع نطاق الحريق وانتقاله إلى أجزاء أخرى من المنشأة.
إنذار مبكر
واستعرضت التجربة آلية عمل منظومة «أمان» في الكشف المبكر عن الحرائق داخل المستودعات، والقدرات التقنية المستخدمة في رصد مؤشرات الخطر، إلى جانب التعريف بأهمية الربط بين أنظمة الإنذار وإجراءات التعامل مع الحالات الطارئة، بما يعزز الاستعداد للتدخل السريع ويحد من احتمالات تطور الحوادث إلى حرائق واسعة النطاق.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة داخل المستودعات، نظراً لما قد تحتويه من مواد قابلة للاشتعال أو بضائع ومعدات تتطلب مستويات متقدمة من الحماية والمراقبة المستمرة، الأمر الذي يجعل سرعة اكتشاف الحريق عاملاً حاسماً في تقليل الأضرار المحتملة.
وتعكس التجربة مستوى التعاون والتنسيق بين هيئة الشارقة للدفاع المدني وشركة ساند لإدارة المرافق والجهات الأمنية المعنية في تطوير منظومة متكاملة للسلامة والوقاية تعتمد على التقنيات الحديثة وتعزز الاستعداد لمواجهة المخاطر قبل تفاقمها. كما تؤكد أهمية مواصلة تطوير أنظمة الكشف المبكر ورفع كفاءة المنشآت الصناعية والتجارية وترسيخ مفاهيم الوقاية الاستباقية، بما يدعم توجهات إمارة الشارقة نحو توفير بيئة آمنة لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز استدامة الأنشطة الاقتصادية والصناعية.