أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، أن ما حققته القيادة العامة لشرطة الشارقة والمنظومة الأمنية في الإمارة من إنجازات ريادية ومتنوعة إنما هي ثمرة رؤية وتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وفر كل السبل التي تمكن الكوادر الأمنية من القيام بأدوارها على أكمل وجه وتعزيز الأمن والأمان في المجتمع، وتحقيق الإنجازات.
جاء ذلك خلال زيارة سموه، القيادة العامة لشرطة الشارقة، لتكريم فريق عمل قضية «نهاية معركة» مشيداً سموه بالجهود الكبيرة التي تبذلها الكوادر الأمنية في الإمارة، والتي حققت الكثير من الإنجازات كان من أبرزها قضية نهاية معركة التي تم ضبطها مؤخراً بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية في إمارات الدولة.
وقال سموه: «بعد شكر الله سبحانه تعالى، وفضله علينا، ثم توجيهات وأوامر صاحب السمو حاكم الشارقة نرى الحمد لله النتائج طيبة في القيادة العامة لشرطة الشارقة، والمنظومة الأمنية في الإمارة، والتي تدل على الاتجاه السليم في العمل وتحقيق الاستجابة السريعة للبلاغات وحل القضايا وغيرها من الخدمات التي تعزز من أمن المجتمع».
وأضاف سموه: «التطور الذي نلاحظه اليوم هو مؤشر جيد وكل الأجهزة الأمنية في الإمارة تحققه ولله الحمد، وما وصلنا له من إنجازات ونتائج لم تتحقق صدفة، هذا بناء سنوات طويلة، وفيها مر على القيادة قادة وضباط كان لهم دور وبصمة، نشكرهم ونشد على أيديهم، هذه الأرقام ليست وليدة اللحظة بل هو بناء مستمر وان شاء الله في المستقبل الأجيال القادمة ستبني على هذه المنجزات الموجودة».
وأشاد سمو ولي عهد الشارقة بالمشروعات الترفيهية والاجتماعية التي تنفذها القيادة العامة لشرطة الشارقة لمنتسبيها مثل نادي الضباط والمنتزه الصحراوي، مؤكداً على ضرورة إشراك المتقاعدين وتوفير لهم قسم معني لمتابعة شؤونهم وتعزيز الارتباط بين المتقاعد وعمله.
واختتم سموه كلمته بالدعاء لدولة الإمارات وقيادتها، قائلاً: «حفظ الله الإمارات ورئيسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، ووالدنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وشعب الإمارات والمقيمين على أرضها».
وقلد سمو ولي عهد الشارقة فريق عمل قضية «نهاية معركة» ميدالية الأداء الممتاز، التي تمنح من صاحب السمو حاكم الشارقة تقديراً لجهودهم الكبيرة، مثمناً اجتهادهم وحرصهم على كشف ملابسات القضية والحفاظ على حقوق الأفراد والمؤسسات.
وكانت القيادة العامة لشرطة الشارقة قد نجحت وبالتعاون مع وزارة الداخلية من تفكيك 4 شبكات دولية مترابطة في عملية نوعية أطلقت عليها (نهاية معركة - END OF BATTLE)، والتي أسفرت عن ضبط 33 متهماً من 12 جنسية مختلفة، بينهم قيادات رئيسة في التنظيم؛ حيث تورطت الشبكات في جرائم عديدة منها: جرائم الاختراق الإلكتروني، وغسل الأموال، وسرقة المحافظ الرقمية، والاحتيال والابتزاز والإتجار بالبيانات والاعتداءات العنيفة.
رؤية
وأكد الفريق عبدالله مبارك بن عامر، قائد عام شرطة الشارقة، أن ما حققته القيادة العامة لشرطة الشارقة من إنجازات إنما هي ثمرة رؤية وتوجيهات ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة، ومتابعة سمو ولي عهد الشارقة، وسمو نواب حاكم الشارقة، وبتكاتف الجهود من قبل كافة الجهات ذات العلاقة.
وأوضح قائد عام شرطة الشارقة، أن كافة الكوادر في شرطة الشارقة ماضية على وضع توجيهات القيادة الرشيدة موضع التنفيذ والحرص على أمن وسلامة المجتمع، وتوفير أفضل الخدمات التي تعزز من مكانة الشارقة ضمن أفضل المدن العالمية بوجود منظومة أمنية عالية الجودة والكفاءة.
وتعرف سمو ولي عهد الشارقة خلال زيارته على نتائج المؤشرات الاستراتيجية التي حققتها القيادة العامة لشرطة الشارقة، والتي تعكس التطور الكبير الذي تشهده والجهود المبذولة من قبل كوادر القيادة للوصول إلى المستهدفات وتعزيز مكانة إمارة الشارقة بين المدن العالمية.
وأوضحت النتائج تحقيق شرطة الشارقة نسبة 99.70 % في مؤشر الشعور بالأمان العام، ونسبة 100 % في مؤشر الاستجابة للحالات الطارئة ضمن الوقت المحدد، بالإضافة إلى تحقيق 90 % في نسبة التوطين، وبينت نتائج مؤشر معدل الجرائم المقلقة لكل 100 ألف نسمة من السكان خلال النصف الأول من عام 2026 انخفاضاً بنسبة 55 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، وزيادة بنسبة 21 % في اكتشاف الجرائم المقلقة مقارنة بالفترة ذاتها، وبلغت نتيجة معدل الوفيات الناتجة عن حوادث الطريق لكل 100 ألف نسمة من السكان 0.56. وتضمن العرض شرحاً حول المشروعات المستقبلية للقيادة العامة لشرطة الشارقة، والتي تشمل مشروع الشارقة إمارة آمنة، ونادي ضباط شرطة الشارقة الجديد، ومنتزه شرطة الشارقة الصحراوي، ومركز الابتكار.
وكان سمو ولي عهد الشارقة قد تجول في أروقة مبنى مركز العمليات، الذي يضم غرف عمليات متعددة صممت وفق أفضل المعايير الأمنية، وتتضمن أحدث النظم البرمجية وهندستها مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في الذكاء الاصطناعي لضمان الاستجابة السريعة ودعم اتخاذ القرار وأداء المهام بفاعلية وكفاءة عالية.
وتعرف سموه على الأنظمة الشبكية التي ترتبط بالشركاء والجهات ذات العلاقة، بما يدعم الوصول إلى كاميرات الإشارات المرورية في طرق وشوارع الإمارة، وغيرها من الأدوات التي تدعم العمل المشترك بما يعزز من أمن وسلامة المجتمع وتقديم أفضل الخدمات الأمنية والمرورية.
واستمع سموه إلى شرح مفصل حول مركز إدارة البلاغات، الذي يضم منصات استقبال البلاغات الطارئة للرقم 999، التي تعمل على مدار الساعة، ومنصات المراقبة الأمنية المرتبطة بشبكة الكاميرات المنتشرة في كافة أنحاء الإمارة، إضافة إلى منصات إدارة الدوريات، والمنصات المخصصة للتنسيق مع الجهات الداعمة، بما يضمن تعزيز سرعة استجابة فاعلة، وتقديم خدمات أمنية عالية المستوى. واطلع سموه على عمل مركز إدارة الاتصال 901، متعرفاً سموه على آليات العمل في هذا المركز المتخصص في التعامل مع الاستفسارات غير الطارئة وتقديم الخدمات الشرطية، مما يسهم في تعزيز التواصل الفعّال بين الشرطة والجمهور.
واختتم سمو ولي عهد الشارقة جولته في مبنى مركز العمليات، مطلعاً على غرف المحاكاة المخصصة لإدارة البلاغات، والتي تساهم بشكل كبير في تدريب الكوادر الشرطية وصقل مهاراتهم للتعامل مع مختلف البلاغات التي ترد الغرفة. والتقط سمو ولي عهد الشارقة صورة جماعية مع كبار ضباط القيادة العامة لشرطة الشارقة وكوادرها المتخصصة.