كشف عادل شاكري، مدير إدارة تنظيم المواصلات في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، عن تنفيذ أكثر من 11 ألف رحلة باستخدام مركبات الأجرة ذاتية القيادة ضمن مشروع «رحلة دبي المستقبلية»، خلال 196 يوماً، بمعدل يقارب 780 رحلة أسبوعياً، فيما ارتفع عدد المركبات الموجودة ضمن المشروع من 10 مركبات عند انطلاق المرحلة الأولى إلى نحو 90 مركبة حالياً، في مؤشر على التوسع المتسارع في خدمات التنقل الذكي بالإمارة.
وأكد شاكري، في تصريحات لـ«البيان» على هامش مشاركة الهيئة في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، أن المشروع حقق نسبة رضا للمتعاملين بلغت 97%، وفقاً للتقييمات المسجلة عبر التطبيقات الذكية، مشيراً إلى أن النتائج التشغيلية تعكس الإقبال على تجربة التنقل بالمركبات ذاتية القيادة، وتعزز خطط الهيئة للتوسع التدريجي في تقديم الخدمة بمناطق جديدة في دبي.
وأوضح أن مشروع «رحلة دبي المستقبلية» يمثل إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الإمارة لتطوير منظومة النقل الذكي، وإتاحة حلول تنقل تعتمد على تقنيات القيادة الذاتية، بما ينسجم مع استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة، التي تستهدف تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في الإمارة إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030.
توسع الأسطول
وأشار شاكري إلى أن الهيئة اعتمدت نهجاً تدريجياً في إدخال المركبات ذاتية القيادة إلى الخدمة، حيث بدأت المرحلة الأولى في سبتمبر الماضي بـ10 مركبات، قبل زيادة أعدادها بصورة دورية، وصولاً إلى نحو 90 مركبة حالياً. وبيّن أن التوسع في أعداد المركبات جاء بالتوازي مع متابعة مستويات إقبال الجمهور على الخدمة، وتقييم التجربة التشغيلية ومدى تقبل المتعاملين لهذا النمط الجديد من التنقل، بما يتيح تطوير الخدمة وزيادة نطاق انتشارها وفقاً لمتطلبات التشغيل.
مناطق جديدة
وكشف شاكري عن استعداد الهيئة للتوسع في تشغيل المركبات ذاتية القيادة بمناطق إضافية في دبي خلال عام 2026، من بينها منطقة البرشاء، إلى جانب مناطق أخرى يجري العمل على إدراجها ضمن نطاق الخدمة، وصولاً إلى التوسع التدريجي في مختلف أنحاء الإمارة.
وأوضح أن الخدمة متاحة حالياً في منطقة جميرا، ويمكن للمتعاملين طلب المركبات ذاتية القيادة من خلال التطبيقات الذكية، بما فيها تطبيقا «أبولو» و«أوبر»، في خطوة تتيح للجمهور تجربة هذا النوع من وسائل النقل ضمن منظومة خدمات التنقل في دبي.
وأكد أن خطط التوسع لا تقتصر على زيادة أعداد المركبات، وإنما تشمل أيضاً توسيع النطاق الجغرافي للخدمة، بما يسهم في تعزيز خيارات التنقل المتاحة للجمهور، ويدعم التحول نحو منظومة نقل أكثر اعتماداً على التقنيات الذكية.