مريان حيدر:

المدينة تعمل على تعزيز شمول أصحاب الهمم عبر دعم مشاريع تلبي احتياجاتهم



دبي – سارة الكواري

أكدت مريان حيدر، مديرة سهولة الوصول في مدينة إكسبو دبي، أن المدينة تعمل على تعزيز شمول أصحاب الهمم عبر دعم المشاريع التي تلبي احتياجاتهم، وتوفير فرص التدريب والتأهيل للعمل، إلى جانب تطوير بيئة عمرانية مهيأة للجميع، مشيرة إلى أن دمج أصحاب الهمم في بيئة العمل يمثل أحد المحاور الأساسية التي تركز عليها جهود المدينة.

وأشارت إلى أن المدينة تضم مسارات مهيأة لسهولة الوصول، وحصلت على اعتماد في مجال استقبال الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، فيما تلقى أكثر من 80 % من الموظفين الذين يتعاملون مباشرة مع الجمهور تدريباً متخصصاً، يساعدهم على فهم احتياجات هذه الفئة وتقديم الخدمات لها بطريقة تراعي الخصوصية وتوفر بيئة مرحبة.

وأوضحت لـ«البيان» على هامش معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي أن مشاركة المدينة ضمن جناح دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي تستهدف تعريف الزوار بمقوماتها كمدينة شاملة للجميع، وتسليط الضوء على مبادراتها، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشاريع الناشئة لعرض حلول تسهم في تسهيل الحياة اليومية لأصحاب الهمم.

وقالت إن نحو نصف المشاريع المتقدمة إلى برنامج «أكاديمية صنّاع التغيير»، التابع لمؤسسة إكسبو دبي، ركزت على حلول تخدم أصحاب الهمم، موضحة أن أصحاب هذه المشاريع ليسوا جميعاً من أصحاب الهمم، إلا أن مشاريعهم تنطلق من احتياجات هذه الفئة وتسعى إلى تقديم حلول عملية لها. وحصلت المشاريع الفائزة على دعم مالي يساعد أصحابها على بدء تنفيذها.

وأضافت أن إشراك أصحاب المشاريع في المعرض يمنحهم فرصة للتواصل المباشر مع الجمهور، واكتساب خبرة في عرض أفكارهم، والتعرف إلى احتياجات المستخدمين، بما يساعدهم على فهم الأثر الذي يمكن أن تحدثه حلولهم على أرض الواقع.

ومن بين المشاريع المعروضة طوّرت شابة من أصحاب الهمم تستخدم كرسياً متحركاً مشروعاً يتمثل في بطارية مساعدة تتيح تشغيل الكرسي مدة أطول، إلى جانب جهاز صغير يساعد الأطفال، ومنهم الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد وبعض الإعاقات الذهنية، على التعبير عن احتياجاتهم.

وفي مجال التأهيل المهني، لفتت إلى مبادرة «منارة»، التي يعمل عليها فريق الموارد البشرية في المدينة، وتهدف إلى تعزيز جاهزية أصحاب الهمم للتوظيف من خلال برنامج يمتد ستة أشهر. وأوضحت أن ثلاثة متدربين من أصحاب الهمم بدأوا تدريبهم في المدينة، لاكتساب خبرات تساعدهم على بدء حياتهم المهنية، سواء في جهات أخرى أو في مدينة إكسبو دبي عند توافر فرص مناسبة.

وأكدت أن مفهوم الشمول يتجاوز تهيئة المسارات والمباني، ليشمل إتاحة فرص المشاركة والعمل، موضحة أن الاندماج المهني من أبرز التحديات التي تواجه أصحاب الهمم، وهو ما تسعى المدينة إلى الإسهام في معالجته عبر التدريب والتأهيل.

وحول المرحلة المقبلة، أوضحت حيدر أن تطور المدينة وإضافة مناطق سكنية ومبانٍ جديدة يتيحان فرصة لترسيخ سهولة الوصول منذ مراحل التخطيط، مؤكدة أن الاهتمام ينصب على تضمين هذه المتطلبات في المخطط العام، والطموح إلى تجاوز الحد الأدنى من اشتراطات البناء، لتقدم المدينة نموذجاً يحتذى في تهيئة المجتمعات العمرانية للجميع.