دبي - البيان

تستعرض بلدية دبي منظومة من المبادرات والمشاريع والخدمات الهادفة إلى تمكين أصحاب الهمم وتعزيز دمجهم والارتقاء بجودة حياتهم، وذلك خلال مشاركتها في الدورة الثامنة من معرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026».

وتسلط البلدية الضوء على جهودها في تطوير المرافق العامة والمساحات الحضرية والخدمات الدامجة التي تراعي احتياجات أصحاب الهمم، وتدعم استقلاليتهم وسهولة تنقلهم ووصولهم إلى الخدمات، إلى جانب تهيئة بيئات العمل وتعزيز المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة الوصول الشامل. وتأتي هذه الجهود ضمن التزام البلدية بتوفير فرص متكافئة للجميع، وتطوير مرافق وخدمات تتيح للسكان والزوار الاستفادة منها بسهولة واستقلالية.

مرافق عامة مهيأة

وتستعرض البلدية مرافقها وخدماتها المهيأة في المساحات والشواطئ العامة، بما يعزز سهولة الوصول إلى البحر والاستمتاع بالأنشطة الشاطئية بأمان. وتشمل هذه المرافق منصات بحرية للسباحة في شاطئ جميرا 2 وخور الممزر، و10 مداخل وممرات لتسهيل الوصول إلى البحر، ومواقف مخصصة لمركبات أصحاب الهمم في جميع الشواطئ، إضافة إلى 16 دورة مياه، وكراسٍ عائمة للسباحة في البحر، وكراسٍ متحركة مخصصة للشواطئ.

كما تسلط البلدية الضوء على الغرف الحسية في حدائق دبي وشواطئها، ومن أبرزها الغرفة الحسية في شاطئ جميرا 2، التي توفر بيئة مهيأة تراعي الاحتياجات الحسية لأصحاب الهمم وتعزز راحتهم. وقد أسهمت هذه الجهود في حصول الشاطئ على التصنيف الذهبي من الاتحاد العالمي لذوي الإعاقة (WDU)، وفقاً للمعلومات الواردة في بيان البلدية.

إرشاد ذكي

وتعرض البلدية نظام «NaviLens» للإرشاد الذكي، الذي يعتمد على رموز ملونة يمكن قراءتها بكاميرا الهاتف، ويوفر معلومات صوتية ونصية فورية تساعد المكفوفين وضعاف البصر على التنقل والوصول إلى المعلومات باستقلالية أكبر.

وتدعم التقنية أكثر من 35 لغة، بما يتيح لشريحة واسعة من الزوار الاستفادة منها، ويعزز توظيف التكنولوجيا في تطوير خدمات وتجارب أكثر شمولاً، تراعي تنوع احتياجات المستخدمين وتدعم استقلاليتهم في التعامل مع المرافق والخدمات. ووفقاً للبلدية، تعد الدائرة أول جهة حكومية تطلق هذا النوع من الأنظمة.

كفاءات مؤهلة

وضمن أجندة مشاركتها في المعرض، تحتفي بلدية دبي بتخريج الدفعتين الأولى والثانية من برنامج «منسقي الدمج»، الذي يستهدف تأهيل كوادر قادرة على دعم دمج أصحاب الهمم في بيئة العمل.

وتتكامل هذه الخطوة مع جهود البلدية لتعزيز الوعي المؤسسي باحتياجات أصحاب الهمم، وتطوير الممارسات التي تدعم مشاركتهم الفاعلة في بيئة العمل، بما يعزز تكافؤ الفرص والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم.

وقال بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، إن تمكين أصحاب الهمم ودمجهم يبدأ من تصميم مدينة تراعي احتياجات الجميع، وتتيح لهم الوصول إلى مرافقها وخدماتها والمشاركة في الحياة اليومية باستقلالية وأمان.

وأضاف أن البلدية تواصل تطوير منظومة متكاملة تشمل المساحات الحضرية والشواطئ والحدائق والمباني والوجهات الترفيهية، إلى جانب الحلول الذكية والمبادرات الداعمة لسهولة الوصول الشامل وتهيئة بيئات العمل الدامجة، بما يعزز جودة حياة المجتمع.

وأشار إلى أن مشاركة البلدية في المعرض تسلط الضوء على أثر هذه الجهود والمشاريع، وتتيح تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بما يدعم تطبيق معايير الوصول الشامل والارتقاء بجودة الخدمات والمرافق، مؤكداً مواصلة تطوير تجارب حضرية تضمن تكافؤ الفرص وتدعم مشاركة أصحاب الهمم في المجتمع.

مشاركة مجتمعية

وتستعرض البلدية مبادرة «سفراء وصول»، التي تستهدف إشراك أفراد المجتمع في نشر ثقافة سهولة الوصول، وتوجيه أصحاب الهمم وملاك المباني إلى خدمة «وصول»، ورفع الوعي بمتطلبات الوصول الشامل وفق كود دبي للبناء، إلى جانب تقديم أفكار مبتكرة لتحسين سهولة الوصول.

كما تشمل المشاركة استعراض أنظمة الإخلاء والطوارئ التي تراعي احتياجات أصحاب الهمم، بما يدعم سلامتهم ويسهم في ضمان إخلائهم بأمان في الحالات الطارئة داخل المباني والمرافق.

شراكات داعمة

وعلى هامش المعرض، توقع بلدية دبي اتفاقية تعاون مع جمعية الإمارات لمتلازمة داون، بهدف تعزيز الشراكة الداعمة للدمج والمشاركة المتكافئة، والارتقاء بمعايير الإتاحة والتصميم الشامل في مرافق البلدية وخدماتها وبرامجها وقنوات التواصل التابعة لها.

وتشمل الاتفاقية تطوير مبادرات رياضية وترفيهية وثقافية ومجتمعية مشتركة لتمكين أصحاب الهمم وأسرهم، والاستفادة من الخبرات التخصصية وتجارب المستخدمين لدى الجمعية في تقييم الحلول واختبار الخدمات وتحديد أولويات التحسين.

وسجلت بلدية دبي، في عام 2023، رقماً قياسياً عالمياً لأطول درابزين بلغة برايل على امتداد برواز دبي، بطول 319 متراً و11 سنتيمتراً.