افتتحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أعمال النسخة الرابعة من قمة «فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة»، التي انطلقت، أمس، في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «المرونة من أجل مستقبل مستدام»، وبرعاية الوزارة، وبمشاركة أكثر من 3000 شخص من قادة الحكومات والأعمال والاستثمار والأوساط الأكاديمية والخبراء من المنطقة والعالم.

وتناقش القمة، التي تستمر يومين، أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتعزيز المرونة الاقتصادية والمؤسسية، وأمن الطاقة، والاستثمار المستدام، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب دور الابتكار والقيادات المستقبلية في بناء اقتصادات ومجتمعات أكثر قدرة على التكيف مع التحولات العالمية.

وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك: «إن القدرة على الصمود تبدأ من تصميم سياساتنا وبنيتنا التحتية وشراكاتنا، ومن بناء نظم غذائية ومائية وطاقية تتكيف مع المتغيرات، وتواصل تلبية احتياجات المجتمع. وفي دولة الإمارات نواصل نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في صون الموارد، ونعزز هذا الإرث بالعلم والابتكار والاستثمار، بما يدعم الأمن الغذائي والصمود المائي، ويُسرّع التحول نحو الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050».

وأضافت معاليها: «تتيح هذه القمة فرصة لتحويل الأولويات المشتركة إلى شراكات عملية بين الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الأكاديمية، وترسيخ حماية الموارد، وتعزيز الصمود في قرارات الاستثمار وخطط النمو. ويجسّد حوارنا مع الطلبة، اليوم، أهمية إشراك الأجيال الجديدة في صياغة مستقبلها، وتزويدها بالمعرفة والمهارات والفرص للمساهمة في تطوير الحلول وتنفيذها، فمسؤوليتنا أن نبني منظومات قادرة على الاستمرار، وأن نُعدّ أجيالاً قادرة على تطويرها؛ وأثرنا سيُقاس بما نحميه اليوم، وبما نمكّن أبناءنا من حمايته، والبناء عليه غداً».

الأجيال الجديدة

واستهلّت معاليها أعمال القمة بحوار قيادي مع مجموعة من طلبة مدارس دولة الإمارات، تناول أبرز القضايا والتحديات التي تشغل الأجيال الجديدة، ودور الشباب في رسم ملامح المستقبل.

وطرح الطلبة خلال الحوار أسئلة حول تغيّر المناخ، والأمن الغذائي والمائي، والذكاء الاصطناعي، والتحول التكنولوجي، ومسؤوليات القيادة، وأثر القرارات المتخذة اليوم في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة للأجيال القادمة.

من جانبها قالت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير «فوربس الشرق الأوسط»: «تُمثّل المرونة اليوم ركيزة أساسية لاستدامة النمو والازدهار في ظل التحولات المتسارعة، التي يشهدها العالم. ومن أبوظبي تفتح القمة مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين قادة الحكومات والأعمال والاستثمار والأوساط الأكاديمية، بما يعزّز التعاون وبناء القدرات وتطوير حلول عملية، تدعم جاهزية الاقتصادات والمؤسسات للمستقبل، وتخلق قيمة مستدامة للأجيال القادمة».

مشاركة واسعة

وتجمع القمة نخبة من صُنّاع السياسات وقادة الأعمال والمستثمرين والأكاديميين والخبراء من المنطقة والعالم، لمناقشة سبل تعزيز المرونة وتطوير حلول عملية تدعم النمو المستدام، واستكشاف فرص التعاون بين مختلف القطاعات لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية.

وتتناول جلسات اليوم الأول من القمة مجموعة من القضايا المرتبطة بتعزيز المرونة في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها أمن الطاقة، والمرونة المؤسسية، والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب دور القيادات المستقبلية في التعامل مع التحولات المتسارعة.

وتركز النقاشات على أهمية تطوير استراتيجيات طويلة الأمد، تعزز قدرة المؤسسات والاقتصادات على التكيف مع التحديات، وتوسيع نطاق التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار وتطوير حلول مستدامة.

وشهدت فعاليات اليوم الأول تكريم نخبة من المسؤولين التنفيذيين المدرجين ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لـ«قادة الاستدامة» لعام 2026، تقديراً لجهودهم في تعزيز ممارسات الاستدامة وقيادة المبادرات التي تدعم المسؤولية البيئية في قطاعات الأعمال.

وتستكمل القمة أعمالها غداً، 20 أكتوبر، بجلسات تناقش الاستثمار المستدام، وصناعات المستقبل، والطاقة المتجددة، ورأس المال الطبيعي، مع التركيز على الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية لتطوير نماذج نمو أكثر استدامة.