عبّر عراقيون مشاركون في فعالية «الإمارات تحب العراق» عن اعتزازهم بالمحبة والترحيب اللذين يلقونهما في دولة الإمارات، مؤكدين أن ما ينعمون به من أمن وأمان، إلى جانب مواقف إنسانية وتفاصيل يومية، عزز شعورهم بأنهم بين أهلهم وفي وطنهم. فيما أشاد مكرّمون بما وفرته الدولة من فرص للعمل والإبداع وخدمة المجتمع، مؤكدين أن الإمارات احتضنت خبراتهم وأتاحت لهم الإسهام في مختلف المجالات.

وجمعت النسخة الثانية من الفعالية، التي أقيمت السبت في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، أبناء الجالية العراقية ومختلف فئات المجتمع، احتفاءً بثراء الموروث الحضاري والثقافي العراقي، وعمق الروابط الأخوية بين الشعبين. وتضمّن برنامجها فقرات فنية وثقافية، وأنشطة تراثية ومجتمعية، إلى جانب تكريم نخبة من أبناء الجالية العراقية تقديراً لإنجازاتهم وإسهاماتهم في دولة الإمارات.

وفي استطلاع لـ«البيان» حول مشاعر أبناء الجالية العراقية تجاه الإمارات، أكد المهندس ربيع محمد طاهر الحافظ، المقيم في الدولة منذ نحو عشرين عاماً، أن المواقف التي عززت شعوره بأنه في وطنه كثيرة، بدءاً من لحظة وصوله إلى المطار، مروراً بسنوات إقامته، وصولاً إلى تفاصيل حياته اليومية. وأشار إلى أن طيب تعامل المواطنين معه، سواء في العمل أو في مختلف المواقف اليومية، رسّخ لديه الشعور بالانتماء.

وعبّر الحافظ عن اعتزازه بالمحبة التي تجمع الشعبين، مؤكداً أن العراق يحب الإمارات، مثلما تحب الإمارات العراق.

من جانبه، قال حيدر عماد، الذي وُلد في الإمارات وقضى معظم حياته فيها، إنه لم يشعر يوماً بوجود تفرقة بين العراقي والإماراتي، بل يشعر بأنه في وطنه، مشيراً إلى أنه زار العراق مرتين، فيما ارتبطت معظم تفاصيل حياته بالإمارات. وأوضح أن فعالية «الإمارات تحب العراق» تعزز العلاقات بين الشعبين، وتجسد المحبة التي تجمعهما، وتؤكد لأبناء الجالية العراقية أنهم بين أهلهم في دار زايد.

ومن تجربة الإقامة الطويلة إلى موقف إنساني خلال زيارة قصيرة، روت عذراء عربو، العراقية القادمة من أستراليا، موقفاً عزز شعورها بالأمان في الإمارات، موضحة أنها فقدت نظارتها، قبل أن تفاجأ بإيصالها إلى محل إقامتها بعد يومين. وأكدت أن هذا الموقف ترك أثراً طيباً في نفسها، رغم قصر الفترة التي أمضتها في الدولة، معبّرة عن سعادتها بالمشاركة في الفعالية، وموجّهة الشكر إلى الإمارات على تنظيمها.

وفي سياق الاحتفاء بالموروث العراقي، حضرت شهد خالد، من مدينة الموصل ومؤسسة «بيتنا»، للمساهمة في إحياء الفعالية والتعريف بالثقافة العراقية. وعبّرت عن سعادتها بالحضور الكبير لأبناء الجالية، مؤكدة أن هذا التفاعل منح المشاركين دعماً وحافزاً لتقديم أفضل ما لديهم.

وقالت إن الشعور بأنهم في وطنهم لا يرتبط فقط بوجود أبناء بلدهم، بل يعززه أيضاً ترحيب الإماراتيين وحفاوة تعاملهم، مشيرة إلى أن الابتسامة التي يستقبل بها شعب الإمارات ضيوفه تمنحها شعوراً بالانتماء.

تكريم الكفاء

وشهدت الفعالية تكريم نخبة من أبناء الجالية العراقية تقديراً لإنجازاتهم وإسهاماتهم في مجالات مختلفة، ومن بينهم علي جعفر محمد سماكة، أستاذ القانون الرياضي وخبير الحوكمة والإدارة الرياضية، ومكرم مكي نجم الواعظ، أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية في مركز المدار الطبي بالشارقة.وأكد علي جعفر محمد سماكة أن دولة الإمارات احتضنت الكفاءات العراقية، ووفرت لها بيئة داعمة للعمل والإبداع، معبّراً عن اعتزازه بمسيرة مهنية امتدت لأكثر من 25 عاماً في الدولة.وأوضح أنه بدأ العمل في الإمارات عام 1999، وتولى خلالها مهام المدير التنفيذي للألعاب الفردية والجماعية في نادي العين، ثم المدير التنفيذي لنادي الشباب العربي في دبي، والمدير الفني للنادي الأهلي في دبي، إلى جانب عمله أستاذاً للقانون الرياضي في الجامعة الأمريكية في الإمارات.وعبّر سماكة عن سعادته بالتكريم، مؤكداً أن المحبة بين الشعبين متبادلة، وأن ما قدمته الإمارات للكفاءات العراقية وأبناء الجالية المقيمين على أرضها يستحق الشكر والتقدير.من جانبه، أكد مكرم مكي نجم الواعظ أن محبة الناس ومساعدة المرضى وتخفيف آلامهم تمثل أبرز ما يعتز به في مسيرته المهنية بدولة الإمارات، معبّراً عن تقديره للتكريم الذي جاء تقديراً لجهوده في خدمة المجتمع.وأوضح أنه قدم إلى الإمارات عام 2006، وحظي باستقبال ودعم من أبناء الدولة، وفي مقدمتهم الشيخ فيصل القاسمي، مشيراً إلى أنه عمل معه في المستشفى الملكي خمس سنوات، قبل الانتقال إلى عيادته الخاصة.وأضاف أن عمله يرتكز على علاج المرضى ومساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المتألمين، مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي بالنسبة إليه يتمثل في محبة الناس والقدرة على إفادتهم ومساندتهم قدر استطاعته.